نار غضب تفتح على وزير خارجية بريطانيا.. والسبب "جثث"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أثار وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عاصفة من الانتقادات والغضب في #ليبيا، إثر تصريحاته حول ضرورة تخلص البلاد من الجثث، لتصبح مقصداً للمستثمرين البريطانيين والسياح.

وقال وزير خارجية بريطانيا، بوريس جونسون، مساء الثلاثاء 3 أكتوبر، في تصريح بمثابة المزحة أثار ضحك الحضور، إن "بلاده تمتلك رؤيا أكثر إشراقاً لمستقبل ليبيا، وأن مدينة سرت التي تمتلك العديد من المميزات، يمكن أن تتحول إلى دبي، لكن الشيء الوحيد، الذي يتعين عليهم القيام به، هو التخلص من الجثث".

وفي التفاصيل، قال جونسون إن "رحلته إلى ليبيا في أغسطس/آب الماضي كانت رائعة"، وأضاف أن "هناك احتمالاً حقيقياً لإنجاز شيء هناك، إنه بلد لا يصدق، الرمال البيضاء، البحار الجميلة وإمكانات شابة حقيقية"، كما أكد وجود مجموعة من رجال الأعمال في المملكة المتحدة يرغبون بالاستثمار في سرت على الساحل بالقرب من المكان الذي ألقي فيه القبض على القذافي وإعدامه، إلا أن الشيء الوحيد الذي يجب القيام به بحسب قوله هو مسح الجثث بعيدا، وأضاف: بعد ذلك سنكون هناك".

وأثارت هذه التصريحات حفيظة الليبيين، الذين اعتبروا أن وزير خارجية بريطانيا قام بإهانتهم، وسخر من ضحايا الحرب في مدينة سرت ومن الذين سقطوا سواء خلال المعارك مع كتائب نظام معمر القذافي أو خلال الحرب مع #تنظيم_داعش، وطالبوا سلطات بلادهم برّد عنيف.

وقال أحد المدونين في هذا السياق، إن جونسون "تطاول على تضحيات الليبيين ودمائهم في سبيل تحرير بلادهم من الدكتاتورية ومن الجماعات الإرهابية، وتحدث عن هؤلاء بتعال واعتبرهم عائقاً أمام تقدم ليبيا وأمام المستثمرين الأجانب"، داعيا إلى "ضرورة الرد على ما اعتبرها إهانة من طرف السلطات، كذلك إعادة النظر في العلاقات مع البريطانيين الذين ينظرون إلى ليبيا نظرة استعمارية".

من جهته، قال رئيس مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة، سفير ليبيا السابق لدى الإمارات العربية المتحدة، عارف النايض صباح الأربعاء في تصريح صحفي، إنه "خاطب السفير الإنجليزي لدى ليبيا بيتر ميليت، مستنكرا تصريحات جونسون واصفاً إياها بالمهينة لإنسانية وكرامة الشعب الليبي"، كما طالب من خلاله رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي "باتخاذ إجراءات حازمة ورادعة وعاجلة بخصوصه والاعتذار الفوري للشعب الليبي".

غير أن الناشط الليبي فرج فركاش، اعتبر في تصريح لـ"العربية.نت"، أن بوريس جونسون بطريقته المعتادة "حاول أن يرسل رسالة أن مدينة سرت قابلة أن تكون في مصاف المدن القابلة للاستثمارات السياحية"، موضحا، أن "جونسون معروف عنه الخروج عن المألوف و ربما أخطأ التعبير ولكن خصومه في الحكومة يحاولون إيجاد فرصة لإزاحته بعد أن أصبح يشكل تهديداً واضحاً والبديل المحتمل لأخذ مكان تيريزا ماي رئيسة الوزراء الحالية".

وأثارت تصريحات جونسون كذلك ردود فعل غاضبة في #بريطانيا، حيث قالت إيميلي ثورنبيري وزيرة الخارجية في حكومة الظل، إن "حديث بوريس جونسون عن هؤلاء الموتى كمزحة، قبل أن يتمكن رجال الأعمال في المملكة المتحدة من تحويل المدينة إلى منتجع شاطئي، هو أمر فظ وعديم الشفقة وقاس بشكل لا يصدق".

وفي رده على ذلك، قال جونسون عبر سلسلة من التغريدات على حسابه في "تويتر"، مؤكدا أنه قصد بحديثه عن الجثث في سرت جثث عناصر تنظيم "داعش"، وأشار أنه كان يشير إلى إزالة جثث مفخخة لمقاتلى تنظيم داعش.

وتابع "من العار أن أشخاصا لا يعرفون ولا يفقهون شيئا عن ليبيا يريدون إدخال السياسة في الواقع الخطير فى سرت، الواقع أن إزالة جثث مقاتلي داعش أصبح أصعب كثيرا بسبب العبوات الناسفة والشراك الخداعية".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.