.
.
.
.

فيديو صادم لتنكيل بالجثث.. إعدام جماعي جديد في ليبيا

نشر في: آخر تحديث:

يوم الخميس الماضي، استفاق أهالي منطقة الأبيار شرق مدينة بنغازي، على مشهد مروّع، عندما فوجئوا بوجود أكثر من ثلاثين جثة جرى تعذيب أصحابها قبل تصفيتهم رمياً بالرصاص، في حادث اهتزت له مشاعر الليبيين، ليضاف إلى السجل الطويل من المجازر والإعدامات الجماعية التي شهدتها ليبيا. وأظهر فيديو تم تداوله على مواقع التواصل، تنكيلا بالجثث "المكبلة الأيدي" من قبل أحد الأشخاص داخل المستشفى، حيث حمل عصا وراح يخبط بها وجوه وأجساد الموتى.

وأحصت السلطات شرق ليبيا وجود 36 جثة لمواطنين ليبيين في طريق مصنع الإسمنت بين بلدة #الأبيار ومدينة #بنغازي في منطقة تقع تحت نفوذ قوات الجيش الليبي، مكبّلة الأيدي وعليها آثار طلقات رصاص في أنحاء متفرقة من الجسد، وفي الوقت الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه المجزرة، فتحت السلطات تحقيقا للوقوف على ملابسات هذا الحادث وتحديد الجهة التي تقف وراءه.

وبحسب وسائل الإعلام المحلية، ووفقا لمصادر أمنية، فقد تم التعرف على هويات بعض الجثث وتبيّن أنها تعود لمقاتلين منتمين لمجلس شورى بنغازي أو لمؤيدين لهذا التنظيم المصنّف إرهابيا، تم القبض عليهم في فترات مختلفة وإيداعهم في سجون سريّة.

وهذه التصفية الجسدية الجماعية، ليست العملية الأولى التي تعرفها ليبيا، فقد أعادت إلى الأذهان عمليات القتل الجماعي التي تم نفيذها ضد عناصر إرهابية في مدينة بنغازي رميا بالرصاص، من أبرزها تصفية حوالي 20 شخصا تابعين لتنظيم# داعش من طرف آمر القوات الخاصة التابعة للجيش الليبي محمود الورفلي، وهو الأمر الذي أثار موجة من الجدل محليا ودوليا، وصل إلى حد مطالبة الجنايات الدولية بإيقافه ومحاكمته على جرائمه، كما أعدمت القوات الموالية لحكومة الوفاق في شهر مايو الماضي ما لا يقل عن 30 جنديا أسيرا في قاعدة براك الشاطئ العسكرية جنوب ليبيا.

وتثير عمليات الإعدام الجماعية في ليبيا التي يتم تنفيذها بين الحين والآخر خارج القانون، قلق الليبيين والمنظمات الحقوقية المحلية والإقليمية الدولية بشأن استمرار هذه الجرائم وتزايد عمليات الانتقام، وخطر ذلك على السلم والتماسك الاجتماعي والمصالحة الوطنية ومساعي إقامة دولة قانون.

وتعليقا على المجزرة الأخيرة، عبّرت السفارة الإيطالية في ليبيا عن صدمتها من صور الجثث التي وجدت في بلدة الأبيار يوم الخميس الماضي، ووصفت في بيان على صفحتها بموقع "تويتر" هذه الواقعة بـ"الجريمة البشعة"، مطالبةً بعدم إفلات القائمين على هذه الجريمة من دون عقاب، كما طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" بفتح تحقيق شفاف وتحديد المسؤولين عن الجريمة وإحالتهم إلى القضاء لنيل عقوباتهم.