.
.
.
.

جزائري تحوّل من مدرّس إلى مسؤول الزواج في داعش

نشر في: آخر تحديث:

حسين بوقطوف جزائري فرنسي، التحق منذ 2015 بتنظيم داعش في سوريا وأصبح مسؤولاً عن مكتب الزواج داخله، قبل أن يتم أسره في مدينة الرّقة بعد تحريرها من طرف المقاتلين الأكراد، ظهر مؤخرا على إحدى القنوات الفرنسية وتحدّث عن تجربته داخل تنظيم داعش، لكنّ ظهوره فاجأ العديد من الجزائريين.

فهذا الداعشي هو شخصية معروفة لدى سكان مدينة #تبسة الواقعة شرق الجزائر، ورغم تغيّر مظهره الخارجي، تمّ التعرف عليه من أبناء حيّه ومعارفه في #الجزائر، فهو #مدرّس_اللغة_الإنجليزية لمئات الطلبة في مدينة تبسة خلال فترة التسعينات وكان معروفا بحبّه لموسيقى الروك والتصوير في الحفلات، ويعيش حياة هادئة في مدينته وبين أهله.

وتعليقا على ذلك، يقول عماد بن خديم وهو أحد جيرانه " #حسين_بوقطوف ابن مدينة تبّسة كنا نسكن في نفس الحيّ، و كنا ندعوه بـ"حسين الروك" بسبب عشقه لهذه الموسيقى، كان معروفا كذلك بعشقه المتطرف للحياة، ورغم أنه غريب الأطوار في بعض الأحيان، لكنني لم أتصوّر أن مغامراته التي بدأها من الجزائر ثم البرازيل وفرنسا يمكن أن تنتهي به في مدينة الرّقة ضمن صفوف تنظيم #داعش ".

في تسعينات القرن الماضي، وقع اعتقال "حسين بوقطوف" أو "حسين الروك"، كما يحلو لمعارفه تسميته من طرف السلطات الجزائرية، بتهمة انتمائه إلى الحزب المحظور "الجبهة الإسلامية للإنقاذ"، قبل أن يتم الإفراج عنه ويختفي مطلع سنة 2000 بعد انتقاله للعيش في البرازيل حيث تعرّف على امرأة فرنسية تزوّج بها وحصل على الجنسية الفرنسية، ثم انتقل إلى فرنسا وعاش في أحد الأحياء النائية دون عمل، قبل أن يقرّر الاتجاه نحو سوريا للانضمام إلى صفوف تنظيم داعش.

ويقول سامي حنيني وهو أحد معارفه في الجزائر والذي فاجأه انضمام صديقه إلى تنظيم داعش "لقد تعاملت معه، كان إنسانا طيبا ومحترما، انقلب في بداية التسعينات ليصبح مع الجبهة الإسلامية ليعتقل ثم تغيرت كل حياته بعد إطلاق سراحه، كنت ألاحظ أن أغلب وقته كان يمضيه في محل الإنترنت، لكن لا أعرف صراحة ما الذي جعله ينقلب ليصبح في صفوف جماعة إجرامية مثل داعش؟.

في عام 2015، اتجه حسين بوقطوف من فرنسا إلى سوريا والتحق بصفوف تنظيم داعش وأصبح يعمل لصالحه، حيث وقع تكليفه بالإشراف على مكتب الزواج، وصار هو القاضي الشرعي المتخصص في تزويج النساء الأرامل اللاتي فقدن أزواجهن في ساحات القتال.

وأقرّ حسين المعتقل حاليا لدى القوات الكردية، خلال حواره مع القناة الفرنسية، أنه "ارتكب خطأ كبيرا بذهابه إلى #سوريا والتحاقه بتنظيم داعش وهو نادم على ذلك"، مضيفا أنه "لم يقاتل بالسلاح ولم يتلق أي تكوين عسكري، ومهمته داخل التنظيم انحصرت في العمل الإنساني الإداري فقط".

وخلص إلى أن كل ما يرغب به اليوم هو "العودة إلى فرنسا واستئناف حياته كما كانت في السابق".