.
.
.
.

"عبودية" القرن الـ21.. العالم يتأهب لإجلاء مهاجري ليبيا

نشر في: آخر تحديث:

لا تزال تداعيات التقارير التي سلطت الضوء خلال هذا الشهر (نوفمبر) على مسألة "الاتجار بالبشر" في ليبيا، تهز العالم الذي تأهب معلناً النفير ضد "عبودية" القرن الـ 21 التي طالت مهاجرين أفارقة، استغلوا أبشع استغلال، ومن بينهم أطفال بيعوا من قبل "ميليشيات وتجار في ليبيا.

وفي حين أعلنت ليبيا إدانتها لتلك الجريمة، وقررت فتح مراكز إيواء مؤقتة للأطفال غير المصحوبين بذويهم واللاجئين الأكثر عرضة للخطر من بين مئات الآلاف من المهاجرين، رحبت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين الأربعاء بهذا القرار، ودعت دول الاتحاد الأوروبي وغيرها من الدول إلى قبولهم.

عمليات إجلاء سريعة

إلى ذلك، أعلن العالم أجمع ما يشبه النفير العام، وقرر زعماء دول أوروبية وإفريقية بينها ليبيا، إضافة إلى الأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والإفريقي، إجراء "عمليات إجلاء طارئة في الأيام أو الأسابيع المقبلة" للمهاجرين الذين يشكلون ضحايا لعمليات الاتجار بالبشر في #ليبيا، وفق ما أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مساء الأربعاء.

وقال ماكرون للصحافيين، على هامش القمة الأوروبية-الإفريقية في أبيدجان، إن هذا القرار اتُخذ خلال "اجتماع عاجل بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وتشاد والنيجر وليبيا والمغرب والكونغو".

وخلال هذا الاجتماع الذي عُقد بطلب من فرنسا، قرر القادة "اتخاذ إجراءات عاجلة للغاية، من أجل إجلاء الراغبين (بمغادرة) ليبيا"، وفق ما أوضح ماكرون.

وأردف الرئيس الفرنسي: "ليبيا كررت موافقتها من أجل تحديد المخيمات التي شهدت أعمالاً همجية (...) وقد وافق الرئيس السراج على تأمين إمكانية الوصول" إلى تلك المواقع.

وأضاف: "ثانياً، لقد قرر الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة تقديم دعم أكبر للمنظمة الدولية للهجرة من أجل المساعدة في عودة الأفارقة الراغبين بالرجوع إلى بلدهم الأم. وسيجري هذا العمل في الأيام المقبلة، بالتعاون مع البلدان" المعنية.

تفكيك شبكات التهريب

إلى ذلك، قررت البلدان المشاركة في الاجتماع أيضاً، بحسب ماكرون، العمل على تفكيك شبكات التهريب وتجميد حسابات المهربين الذين يتم التعرف إليهم، على أن يشكل الاتحاد الإفريقي أيضاً لجنة للتحقيق.

كما تسعى مفوضية اللاجئين إلى فتح مركز مؤقت للاجئين في #طرابلس لإعادة توطين أو إجلاء ما يصل إلى خمسة آلاف من أكثر المهاجرين عرضة للخطر من ليبيا كل عام. وقال روبرتو مينوني، ممثل المفوضية في ليبيا الأربعاء "نحن بحاجة الآن لأن تزيد دول الاتحاد الأوروبي وغيرها من الدول عروضها الخاصة بأماكن إعادة التوطين إلى جانب حلول أخرى منها لم شمل الأسر".

وذكر أن الهدف هو الإسراع بعملية تأمين أماكن في بلدان ثالثة خاصة للأطفال غير المصحوبين بذويهم والنساء المعرضين للخطر.