.
.
.
.

تعليق الدراسة بإقليم القبائل في الجزائر.. بسبب الأمازيغ

نشر في: آخر تحديث:

أغلقت المؤسسات التربوية والجامعية بإقليم القبائل، الذي يشمل ولايات البويرة وتيزي وزو وبجاية وباتنة، أبوابها وعلّقت الدراسة فيها إلى أجل غير معلوم، احتجاجاً على رفض البرلمان المصادقة على مقترح تعميم استعمال اللغة الأمازيغية التي تمت دسترتها كلغة رسمية في البلاد، وسط مخاوف من تصاعد وتوسع الاحتجاجات وتحولها إلى أعمال عنف.

وطوال هذا الأسبوع، نظم آلاف الطلبة والمواطنون بولايات تيزي وزو والبويرة وبجاية وباتنة مسيرات شعبية حاشدة، للتنديد بما سمّوه الممارسة العنصرية من قبل الدولة ضد لغة رسمية في البلاد، وكذلك للمطالبة بمراجعة القرار بما يوافق ترسيم اللغة وتعميم تدريسها على مختلف المؤسسات العمومية والخاصة، من أجل توفير مواطن شغل لخريجي شعبة اللغة الأمازيغية الذين يعانون البطالة.

وتحولت هذه المسألة إلى قضية رأي عام في #الجزائر، وانتقلت الاحتجاجات من الشوارع إلى مبنى البرلمان أين تصاعد النقاش بين الأحزاب الموالية للسلطة والمعارضة لها خلال جلسة الثلاثاء حول اللغة الأمازيغية، حيث تعتبر الأولى أن الجزائر، من خلال التعديل الدستوري الأخير في فبراير 2016، أنهت الجدل بخصوص المطالب الأمازيغية بعد الاعتراف بها كلغة وطنية ورسمية والتعهد بترقيتها إلى جانب اللغة العربية، بينما ترى المعارضة أن مطلب الأمازيغ بتعميم استعمال لغتهم مطلب مشروع يجب المصادقة عليه.

وفي هذا السياق، قال النائب عن حزب العمال، رمضان تعزيبت، إن ترقية اللغة الأمازيغية مطلب وطني وليس حزبيا أو فئويا، مبيناً أن النضال سيبقى مستمراً إلى أن تدرس الأمازيغية في جميع الولايات.

وأكد تعزيبت أن المؤسستين التنفيذية والتشريعية مطالبتان بالرد على مطالب المحتجين "الشرعية"، وذلك عن طريق ترقية الأمازيغية، معتبراً أن اللغة كانت ضحية التقشف بعد تقليص ميزانية قطاع التربية سنة 2018.

من جانبه، اعتبر رئيس المجموعة البرلمانية لحزب التحرير الوطني، سعيد لخضاري، أن التكفل بالأمازيغية ورد في الدستور، وبالتالي لا يمكن تقزيمها ووضعها في قانون المالية، مشيراً إلى أن رفض التعديل المقترح لم يكن ضد الأمازيغية أو تطويرها، داعياً إلى ضرورة الهدوء ووقف الاحتجاجات في منطقة القبائل.

ويبدي #الأمازيغ امتعاضاً متواصلاً في الجزائر من تهميش لغتهم ومن عدم اهتمام الدولة بموروثهم الثقافي، وذلك بالرغم دسترتها واعتبارها لغة رسمية في البلاد إلى جانب العربية، لكن هذه الخطوة لم تطبق على أرض الواقع وبقيت اللغة حبيسة المنطقة التي تتحدث بها، بحسب تعبيرهم، في وقت يعتبر فيه جزء كبير من الجزائريين أن هذا المطلب لا يندرج في دائرة اهتمامات المواطنين في الوقت الحالي الذين ينشغل أغلبهم بالمشاكل الحقيقة للبلاد كالفساد ومستقبل السلطة والوضع الاقتصادي.