فشل جديد للإخوان بليبيا.. لماذا دعوا لاستفتاء دستوري؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

فشلت دعوات تيار الإسلامي السياسي في إخراج الشارع الليبي للمشاركة في تظاهرات يوم 30 مارس لطرح الاستفتاء على الدستور في البلاد.

وتجمع ما لا يزيد عن 500 شخص بميدان الشهداء مساء أمس الجمعة من أصل 2 مليون نسمة يقطنون العاصمة، وفي أيديهم شعارات ولافتات تنادي بضرورة طرح الاستفتاء على الدستور لمدة لم تزد عن الساعة قبل أن يتفرق المتجمعون وتمنى الدعوة التي حضرت لها شخصيات من جماعة الإخوان المسلمين بالفشل الذريع، حيث سبقتها نداءات ونشاطات واسعة على شبكة الإنترنت من قبل نشطاء ليبيين أكدوا أن الدعوة يقف وراءها #جماعة_الإخوان.

وبحسب مصادر قريبة من الحدث فإن #حزب_العدالة_والبناء حضر بشكل كبير لدعم المظاهرة من مكاتبها بمدن ليبية عديدة، حيث قدم بعض المكاتب بالجنوب الليبي مبالغ نقدية للشباب ووفروا تذاكر سفر مجانية على متن الطيران للقدوم والمشاركة في المظاهرة، بالإضافة لجلب فرقة موسيقية شعبية عزفت خلال المظاهرة في خطوة لجلب الناس إلى الميدان.

لكن السؤال الأبرز هو لماذا تدعو جماعة الإخوان المسلمين للاستفتاء على الدستور رغم حظوظها الضئيلة في الفوز في أي انتخابات قد تستند إلى الدستور ضمن المرحلة الدائمة في البلاد، بسبب تهاوي شعبيتها ورفض الرأي العام لها.

ويرى مراقبون أن ضغط هذه الجماعة على سلطات البلاد باستغلال الشارع للاستفتاء على الدستور يأتي كخطوة لضمان وجودها في المشهد لسنين أخرى، فالدستور الحالي المطروح أمام مجلس النواب يتوفر على عيوب عديدة بالإضافة لمقاطعة شرائح كبيرة من المجتمع لجلسات صياغته، وبالتالي فإن طرحا للاستفاء يعني رفضه وعدم الموافقة عليه.

ويرى متابعو الشأن الليبي أن الإخوان المسلمين سيظهرون أمام الرأي العام الدولي بمظهر الداعم للديمقراطية من جانب، ومن جانب آخر فإن إعادة كتابة الدستور وما سيتخلله من صراعات وخلافات جديدة وطرحه مجددا للاستفتاء عليه سيحتاج لسنتين على الأقل، وهو ما سيتيح لهذا التيار المرفوض شعبيا الاستمرار مدة أخرى في المشهد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.