.
.
.
.

يد القاعدة في ليبيا.. من هو مجلس شورى درنة؟

نشر في: آخر تحديث:

ينتظر أن تبدأ العملية العسكرية المرتقبة في #درنة شرق #ليبيا لتحريرها من قبضة الإرهاب في أي لحظة خلال ساعات الأحد، بعد أن أعطى رئيس الأركان العامة للجيش الليبي "عبد الرزاق الناطوري" أوامره بانطلاقها ليل السبت.

وتأتي العملية العسكرية بعد جهود بذلها الجيش من أجل تجنيب المدينة قتالاً مباشراً.

فمنذ عدة أشهر تقوم قوات #الجيش_الليبي بحصار المدينة، من أجل قطع الطريق أمام الإمدادات التي قد تصل مسلحي #مجلس_شورى_درنة الإرهابي، كما أن سلاح الجو قصف أغلب مواقع ومراكز المجلس، ما يشير إلى جاهزية القضاء عليها بعد خلال اقتحام المدينة براً.

في فلك القاعدة

ويعد مجلس شورى مجاهدي درنة، الاسم المحلي لمسلحي تنظيم #القاعدة بمدينة درنة، التي تقع في منتصف المسافة بين #بنغازي و #طبرق شرق البلاد.

وتضم عدة تشكيلات تنتمي أو تدور في فلك تنظيم القاعدة في ليبيا، منها الجماعة المقاتلة وأنصار الشريعة وشباب الإسلام وغيرها.

وكانت تلك الفصائل الإرهابية المسلحة التي تشترك في مناهجها وتوجهاتها، قد سيطرت على درنة منذ عام 2011م.

وكانت تنشط تحت عدة مسميات، إلا أنها توحدت في ديسمبر 2014 تحت اسم مجلس شورى درنة بقيادة سالم دربي، المقاتل السابق ضمن القاعدة في أفغانستان وعضو الجماعة الليبية المقاتلة والمدعوم بشكل مباشر من المؤتمر الوطني العام منذ عام 2012، والمفتي المعزول #الصادق_الغرياني الذي يعتبر الأب الروحي لكل التنظيمات الإرهابية المتصلة بالقاعدة في البلاد.

عداء مطبق مع الجيش

منذ نهاية عام 2014 جاهر أفراد المجلس بعدائهم لمساعي الجيش تقويض أركان الإرهاب في البلاد. وشارك أغلب مسلحيه في عمليات قتالية ضد الجيش في بنغازي، بالإضافة لمعارك أخرى في مناطق الهلال النفطي والجفرة وسط البلاد وجنوبها.
كما عرفت عنه تأييده الكبير للقوة الثالثة التي كانت تسيطر على الجنوب الليبي، قبل تمكن الجيش من طردها العام الماضي.

تبعية المفتي المعزول وانخراط داعش

ورغم مرور 8 سنوات تقريباً على وجود المجلس، إلا أن زعاماته وقياداته لم تتضح بشكل علني باستثناء تبعيته للمؤتمر والمفتي المعزول صادق الغرياني رسيماً.

كما أن تحقيقات مع عناصر للمجلس قبض عليهم اعترفوا خلالها بوجود عناصر أجنبية جزائرية ومصرية وغيرهم، يقاتلون داخل المجلس ويتواجدون في المدينة.

وفي يونيو عام 2015 نشب خلاف كبير بين مقاتلي المجلس وتنظيم #داعش بالمدينة، أدى إلى اندلاع قتال شرس بينهم، انتهى إلى خروج مقاتلي داعش من المدينة، لكن التحقيقات مع عناصر المجلس كشفت أن أغلب عناصر داعش تحولوا إلى فكر القاعدة، وبقوا بمواقع قيادية في المجلس.

إلى ذلك، كشفت التحقيقات، التي نشرتها وسائل إعلام مقربة من الجيش الليبي في أكثر من مناسبة عن أن مجلس الشورى الذي تكون أساسا من كتيبة شهداء بوسليم التي يتزعمها "سالم دربي" و"ناصر العكر" زميله في ساحات قتال أفغانستان، قتلا أثناء الاشتباكات بين المجلس وداعش، لكن زملاءهما هم من يتولون قيادة المجلس حالياً بالإضافة لعناصر داعش "التائبين".

أبرز الأسماء

ومن بين أبرز قادة المجلس المصريان "عمر رفاعي سرور" و"هشام عشماوي" من قادة داعش السابقين في ليبيا، والمتهمان من قبل الحكومة المصرية بتنفيذ عدد من الهجمات على أراضيها.

ويجاهر مجلس شورى المدينة بأفكار القاعدة والمجموعات الإرهابية المطالبة بتحكيم الشريعة ورفض الأنظمة الديمقراطية والدولة المدنية، كما أنه أعلن عدة مرات على يد مفتي المجلس "عمر رفاعي سرور" تكفير الجيش الوطني، لا سيما قائده العام المشير خليفة #حفتر، خصوصاً بعد أن استقبل المجلس آخر مقاتلي مجلس شورى بنغازي الفارين إليه، إثر إعلان الجيش سيطرته النهائية على بنغازي أوائل يناير الماضي.