.
.
.
.

العد التنازلي لتحرير درنة.. آخر معقل للإرهاب في ليبيا

نشر في: آخر تحديث:

باتت مدينة #درنة الواقعة في الشرق الليبي، تنتظر العد التنازلي لتحريرها من دنس الجماعات الإرهابية المتطرفة التي اتخذت منها معقلا آمنا منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي، وذلك بعد أن أعلن الجيش الليبي عن عملية عسكرية ضخمة لاقتحام المدينة وتخليصها من الإرهاب.

وهذه المدينة التي تحولت منذ أن وطئتها أقدام "مجلس شورى مجاهدي درنة" المتصل بتنظيم #القاعدة، من أفضل وجهة سياحية في ليبيا إلى عاصمة للمتطرفين والإرهابيين من داخل البلاد وخارجها، أصبحت خلال السنوات الماضية مركزا رئيسيا لشنّ هجمات إرهابية في الداخل الليبي وكذلك في الدول المجاورة، حيث ارتبط اسمها بالحوادث الإرهابية التي شهدتها مصر التي لا تبعد عنها إلا 200 كم.

وعلى هذا الأساس، ولإنهاء خطر هذه الجماعات الإرهابية على الاستقرار الداخلي والخارجي، بدأت قوات الجيش الليبي منذ أيام تحشيد قواتها العسكرية وآلياتها في محيط المدينة، تمهيدا لاقتحام المدينة وبدء معركة القضاء على الإرهابيين داخلها، خاصة إثر فشل المحاولات والمفاوضات السلمية لتسليم العناصر الإرهابية أسلحتها الثقيلة إلى قوات الجيش.

وفي هذا السياق، قال مصدر عسكري لـ "العربية.نت، إنّ معركة درنة هذه المرة "ستكون مختلفة عن سابقاتها وغير متوقعة للطرف المقابل"، مشيرا إلى أنه "تمّ رصد أماكن الجماعات الإرهابية بدقة وسيتم استهدافهم وسحقهم في وقت زمني قياسي وبأقل الخسائر"، نافيا أن تكون هناك نيّة لقصف الأحياء التي يتواجد فيها المدنيين.

وأضاف أن أهالي مدينة درنة، "يقفون مع الجيش في معركته ضد الإرهاب"، لافتا إلى أنّ الجيش "يعوّل على مساندتهم للقوات التي ستدخل لتحرير مدينتهم من الجماعات المتطرفة والتخلص منهم وإنهاء وجودها".

وعلى إيقاع هذه الأنباء، يأمل أهالي درنة أن يتم دحر الإرهاب من مدينتهم والتي اضطر بعضهم إلى الفرار منها بعد أن سيطرت عليها التنظيمات الإرهابية بدءا بتنظيم #داعش وصولا إلى تنظيم القاعدة.

وقال المواطن الليبي أحمد العبيدي الذي ينتظر منذ سنوات تحرير مدينته للعودة إليها بعد أن هاجر منها رفقة أسرته إلى مالطا منذ عام 2013: "ما من شك أن أرضنا ستتحرر يوما وستنتهي هذه البؤر التي تؤثر على الأمن والاستقرار في بلدنا، لكن أهلنا في المدينة يعيشون حياة قاسية ويعانون من نفاد كل مستلزمات الحياة اليومية، نتمنّى أن لا تطول هذه المعركة وتخلّصنا من المجرمين الذين اختطفوا منّا بلدتنا"

وتعتبر درنة المدينة الوحيدة في #ليبيا التي تسيطر عليها جماعات متشددة منذ إعلان الجيش الوطني الليبي، مطلع يونيو/حزيران 2017 عن التحرير الكامل لمدينة #بنغازي من قبضة الإرهابيين، حيث ستكون استعادتها نهاية لوجود التنظيمات الإرهابية في الشرق الليبي.