.
.
.
.

طبرق.. تصويت برلماني على "استفتاء الدستور"

نشر في: آخر تحديث:

بدأ البرلمان الليبي الذي يتخذ من مدينة طبرق شرق البلاد مقراً له، الاثنين، جلسة حاسمة وتاريخية، للتصويت على إقرار قانون الاستفتاء على الدستور، الذي سيحدّد مصير إجراء الانتخابات من عدمها، نهاية العام الحالي.

ويشهد مشروع الاستفتاء منذ حوالي سنتين، خلافات كبيرة بين النواب، بين مؤيد لتمريره من أجل إقرار قاعدة دستورية قبل الوصول إلى الانتخابات، وتفادي التخبط المؤسساتي الحالي، ورافض لذلك، بحجة عدم وجود أي ضمانات لإجراء استفتاء وإنجاحه، في الظروف الراهنة غير المستقرة التي تشهدها البلاد.

وبحسب المادة 6 من المشروع، ينال الدستور ثقة الشعب إذا صوّت له بـ "نعم" أكثر من نصف عدد الأصوات بصوت واحد (50% + 1) من أصوات المقترعين في كل دائرة من الدوائر الثلاث، وحصوله على أغلبية ثلثي أصوات المقترعين على مستوى البلاد، وتحال نتيجة الاستفتاء مباشرة للهيئة التأسيسية للمصادقة عليه كدستور دائم للبلاد، ويعتمده مجلس النواب".

أمّا المادة 7، فنّص على أنّ مشروع الدستور يفقد ثقة الشعب "إذا لم يحز على أكثر من (50% + 1) من أصوات المقترعين في كل دائرة من الدوائر الثلاث، وحصوله على أغلبية ثلثي أصوات المقترعين على مستوى البلاد، وتحال نتيجة الاستفتاء مباشرة للهيئة التأسيسية لإعادة صياغته، وطرحه للاستفتاء".

وكانت الأطراف الليبية، اتفقت نهاية شهر مايو الماضي في مؤتمر بباريس تحت إشراف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على ضرورة توفير قاعدة دستورية تتمثّل في الاستفتاء على مشروع الدستور في موعد أقصاه 16 سبتمبر المقبل، قبل الوصول إلى مرحلة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 10 ديسمبر المقبل.

لكن لا يبدو أنّ إجراء الانتخابات في هذا التاريخ ممكن، إذا تمّ تمرير الاستفتاء على الدستور، حيث سيحتاج تنظيم عملية الاستفتاء وقتا طويلا، قبل إقراره، وهو ما سيؤدي إلى تأجيل الانتخابات إلى العام المقبل، أمّا في صورة رفض مشروع الاستفتاء، فسيتمّ تعديل الإعلان الدستوري والدخول في مرحلة انتقالية جديدة، مع إمكانية إجراء الانتخابات، وفقاً للخطّة الأممية، قبل نهاية العام الحالي.