.
.
.
.

الجزائر.. أزمة سياسية تهدّد بحلّ البرلمان

نشر في: آخر تحديث:

دخلت أزمة البرلمان الجزائري أسبوعها الثاني دون أن يلوح أي انفراج في الأفق، في ظل استمرار الصراع بين رئيس البرلمان سعيد بوحجة والنواب الذين يطالب أغلبيتهم بضرورة اسقالته من منصبه والرحيل، في وقت يرفض بوحجة ذلك.

وبدأت الأزمة، بعدما رفض رئيس البرلمان سعيد بوحجة التخلي عن منصبه والاستجابة لمطالب حزبه "جبهة التحرير الوطني" الحاكم بالاستقالة، أو الانصياع للتهديدات بشلّ عمل البرلمان وتجميد كل هياكله، التي صدرت من أغلب نواب المجلس المنتمين لأحزاب الموالاة.

وتأتي هذه الأزمة بعد أسابيع قليلة من المصادقة على مشروع قانون المالية، وسط توقعات بتصاعدها في صورة تمسك رئيس البرلمان بمنصبه، الأمر الذي قد يقود إلى حل المؤسسة التشريعية الجزائرية.

وفي هذا السياق، توّقع المحلل السياسي عادل أورابح، أن يقدّم بوحجة استقالته خلال الأيام القادمة، مستبعدا أن يكون "تحرّك الحزب الحاكم لعزل رئيس البرلمان، منفصلا عن رغبة رئاسة الجمهورية أو الدائرة المحسوبة عليها في ذلك".

وأوضح أورابح في تصريح للعربية.نت، أنه "دستوريا لا يمكن عزل بوحجة عن طريق سحب الثقة، لكن سياسيا لا توجد ضوابط مؤسساتية في الجزائر"، لافتا إلى أن "بوحجة نفسه ينتظر أمرا من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لتقديم استقالته"، قائلا "شخصية سياسية كهذه لا أعتقد أنها تملك الجرأة والشجاعة لتحدّي الجهة التي عينته".

وتواصل مؤسسة الرئاسة صمتها إزاء الصراع الحاصل داخل البرلمان، رغم أن سعيد بوحجة أكد في تصريحات لوسائل إعلام محليّة، إنه "لن يستقيل إلا بعد تلقيه إشارة من الجهة التي عينته"، في إشارة إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وبعد أكثر من أسبوع على الصراع البرلماني، يبقى مصير مؤسسة البرلمان بيد سعيد بوحجة الذي قد يختار الاستقالة بإرادته المطلقة تجنبا لتعطيل عمل البرلمان الذي تنتظره محطات حاسمة، حسب الناشط السياسي حاتم منصوري، مضيفا أنه إذا أصر على البقاء بحجج دستورية، فإن "الأزمة ستعرف طريقا مسدودا، قد تمهد لحل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية وتأجيل الرئاسيات إلى وقت لاحق".

وينص الدستور الجزائري، أنه لا يمكن تغيير منصب رئيس البرلمان إلاّ في حالة الاستقالة أو العجز أو التنافي أو الوفاة، أمّا في حالة تمسك رئيس البرلمان بمنصبه وتمسك النواب بتجميد العمل البرلماني، يصبح لدى رئيس الدولة صلاحية حلّ البرلمان.