.
.
.
.

تونس.. كتيبة التوحيد والجهاد تنظيم جديد منشق عن داعش

نشر في: آخر تحديث:

كشفت العملية الأمنية التي أسفرت عن مصرع إرهابيين بعد تفجير نفسيهما، عن تنظيم إرهابي جديد في تونس منشق عن تنظيم "جند الخلافة" الموالي لداعش، يستهدف السيطرة على محافظة سيدي بوزيد وسط #تونس وإقامة إمارة متطرفة بها.

وقالت وزارة الداخلية في بيان إن العنصرين الإرهابيين اللذين لقيا مصرعهما، الخميس، في بلدة جلمة الواقعة بسيدي بوزيد، يعتبران من أخطر العناصر الإرهابيّة المنضوية تحت ما يسمى بـ " #كتيبة_التوحيد_والجهاد" المنشقة عن ما يسمّى بـ " #جند_الخلافة"، مشيرة إلى أن هذه المجموعة "كانت تخطط للقيام بعمليّات إرهابيّة استعراضيّة واستهداف دوريّات ومقرات أمنية".

ومن جهته، أكد الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب سفيان السليطي، أن العنصر الإرهابي عز الدين العلوي (27 سنة)، الذي فجّر نفسه خلال العملية، هو قائد كتيبة "التوحيد والجهاد" الإرهابية، والعقل المدبر لمخطط إرهابي يتمثل في القيام بعمليات نوعية ضد أمنيين والسيطرة على سيدي بوزيد وإقامة إمارة متطرفة.

وأضاف السليطي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن هذا الإرهابي التحق بتنظيم "جند الخلافة" المتحصن بجبل مغيلة سنة 2014 ، ثم انسلخ عنه وتحوّل إلى سيدي بوزيد، واستقطب العديد من العناصر الإرهابية، من بينها عناصر تمّ إيقافها منذ أسبوعين إثر الكشف عن مستودع لصنع المتفجرات في أحد المنازل بجهة لسودة ضواحي مدينة سيدي بوزيد، منتمية لما بات يعرف بـ "خلية سيدي بوزيد".

ويرجح وقوف هذا التنظيم وراء بعض العمليات الإرهابية التي حدثت في #تونس مؤخرا، ولم يتبنها تنظيما #داعش والقاعدة في المغرب الإسلامي، أبرزهم الهجوم الانتحاري في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس، الذي نفذته امرأة نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ضد دورية شرطة، وأسفر عن سقوط 9 جرحى.

وتنخرط تونس منذ عام 2011 في معركة ضد الجماعات المتطرفة ممثلة في "جند الخلافة" الموالي لتنظيم القاعدة وكتيبة "عقبة بن نافع" التابع لتنظيم القاعدة، في مناطق البلاد الحدودية والمرتفعات، لكن "البلاد تنتظرها مرحلة أخرى بظهور تنظيم جديد مسلّح، يعتمد في عملياته على الأحزمة الناسفة"، حسب المحلل السياسي والمتابع لشؤون الجماعات الإرهابية باسل ترجمان.

وأوضح ترجمان لـ"العربية.نت" أن العنصرين اللذين تم القضاء عليهما، الخميس، نزلا من الجبال بعد خلاف مع تنظيم "جند الخلافة" وعجزا عن العودة إليه من جديد، وشرعا في استقطاب وتجنيد عناصر إرهابية أخرى، لافتا إلى أنّ هذا التنظيم "سيستمر في استقطاب الشباب، طالما لم تواجه الدولة ومؤسسات المجتمع المدني الفكر المتطرف واقتصرت على مكافحة الإرهاب أمنيا فقط".