.
.
.
.

وثائق تثبت تورط إخوان ليبيا في تمويل الجماعات الإرهابية

نشر في: آخر تحديث:

كشفت وثائق مسربة من ديوان المحاسبة الليبي عن تورط قيادات إخوانية بارزة لا يزال بعضها يتصدّر المشهد السياسي بليبيا، في اختلاس ونهب أموال من الخزينة العامة من أجل صرفها على جماعات إرهابية.

وتضمنت قائمة الشخصيات المتورطة في هذه التجاوزات المالية لصالح دعم الإرهاب، كلاً من القيادي المحسوب على التيار المتشدد في "حزب العدالة والبناء" (الذراع السياسية لجماعة الإخوان) ورئيس المجلس الأعلى للدولة الحالي، خالد المشري، ورئيس حكومة الإنقاذ المحسوبة على الإخوان خليفة الغويل، ومعهم وزير المالية في الحكومة ذاتها، يونس عثمان البرعثي، إضافة إلى مسؤولين في وزارة المالية.

وبحسب الوثائق المسربّة حديثاً، يعود تاريخ الدعم إلى عام 2015، عندما كانت حكومة الإنقاذ الوطني تقود ليبيا، إذ اشتركت هذه القيادات في صرف أكثر من 260 مليون دينار من ميزانية الدولة بقرارات انفرادية وبطريقة غير قانونية، وقامت بإنفاقها على جهات مجهولة لم تشر إليها المستندات. لكن مصادر محلية كشفت أن جزءاً من هذه المبالغ دفعت لفائدة "غرفة عمليات ثوار ليبيا" التي يقودها المتطرف أبوعبيدة الزاوي الملاحق من القضاء الليبي بتهمة تورطه بعدة هجمات وجرائم في ليبيا، وكذلك استفاد منها "مجلس شورى ثوار بنغازي" في تمويل عملياته ضد الجيش الليبي.

واعتبر ديوان المحاسبة، وهو أعلى هيئة رقابية في ليبيا، أن عملية صرف هذه المبالغ تمت بالمخالفة للقانون رقم 9 لسنة 2015، الذي يشترط أن لا يتم الصرف إلا بموجب قرار مجلس الوزراء مجتمعا، وأن الإجراءات التي قام بها الغويل والمشري والمسؤولون الآخرون "باطلة بطلانا مطلقا وتعد اغتصابا للسلطة وتستوجب المساءلة التأديبية".

وجاءت هذه الوثائق كدليل إدانة جديد ضد رئيس المجلس الأعلى للدولة الحالي، خالد المشري، التي طالبت هيئة الرقابة الإدارية منذ الأسبوع الماضي برفع الحصانة عنه، من أجل التحقيق معه في مخالفات مالية ارتكبها عندما كان عضوا ورئيسا للجنة المالية في المؤتمر الوطني العام في ليبيا حتى 2014، كما أنّها تعرّي علاقة الترابط بين إخوان ليبيا والجماعات الإرهابية، وتفضح الدور الذي تقوم به في الإنفاق على جبهات القتال، من أجل العبث بالأمن الليبي وضمان بقاء الوضع على ما هو عليه من فوضى وانقسام وانفلات أمني وسياسي.