.
.
.
.

لماذا يخطط الإخوان لعرقلة الانتخابات في ليبيا.. وكيف؟

نشر في: آخر تحديث:

تطمح خارطة الطريق الأممية الخاصة بليبيا إلى عقد مؤتمر وطني جامع وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام الجاري، لكن هذه الخطة تواجه الكثير من المقاومة من قبل تيار الإسلام السياسي، الذي يدفع باتجاه التمديد لحالة عدم الاستقرار التي تشهدها ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي.

هذا ما أشار إليه الجمعة رئيس البرلمان الليبي، عقيلة صالح، في حوار صحافي، قال فيه إن "جماعة الإخوان وتركيا وقطر تعرقل الانتخابات في البلاد"، التي ينتظرها الشعب الليبي لاستعادة دولتهم.

خطط الإخوان لإجهاض إجراء الانتخابات، عكستها التحركات الأخيرة لأعضاء المجلس الأعلى للدولة ومواقفهم المتمسكة بإجراء الاستفتاء على الدستور قبل الانتقال إلى الانتخابات، وهو خيار يعني تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية إلى أجل غير مسمّى يتعدى هذا العام، حسب ما شرحه لـ"العربية.نت" مسؤول ليبي اختار عدم ذكر اسمه خوفاً من الاستهداف.

وأوضح المسؤول نفسه أن "الإسلاميين سواء كانوا جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا أو الجماعة الإسلامية المقاتلة من خلال جناحهم السياسي وهو حزب الوطن الذي يترأسه عبد الحكيم بالحاج، أو باقي التيارات المؤدلجة من تيار الإسلام السياسي، يسعون جاهدين لإجهاض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال هذا العام، خوفاً من الخسارة وفقدان مكاسبهم"، مشيراً إلى أنّ هذه الخطة الاستراتيجية مدعومة من تركيا وقطر.

وأضاف المسؤول: "أكثر من 90% من الليبيين لن يصوتوا للمرشحين الإسلاميين، نظراً لأنهم لا يتمتعون بقاعدة شعبية ولا يحظون برضا الشارع الليبي، بالإضافة إلى السوابق العديدة في انخراطهم في دعم أعمال عنف داخل البلاد، كأحداث "فجر ليبيا" بطرابلس أو دعمهم السياسي لجماعات مجلس شورى مجاهدي درنة ومجلس شورى ثوار بنغازي، إضافة إلى أنهم يريدون كسب الوقت وأطول فترة ممكنة لإعادة تنظيم صفوفهم وإعداد مشروع سياسي جديد لهم وإعداد وتقديم شخصيات سياسية جديدة يمكن أن يكون لها حظ في الفوز بأصوات الناخبين".

لكن حتى "المؤتمر الوطني الليبي" الذي تسعى الأمم المتحدة إلى عقده على أمل الوصول إلى مصالحة شاملة واتفاق بشأن المسائل الأساسية حول المستقبل السياسي في ليبيا، بدأ يتعرض إلى حملة تشكيك من "إخوان ليبيا"، في خطوة اعتبرت خطّة ممنهجة لإجهاض هذا الملتقى.

الهجوم على هذا الملتقى بدأه مفتي إسلاميي ليبيا المعزول الصادق الغرياني، عندما اعتبر أن المؤتمر الليبي الجامع المرتقب هذا الشهر برعاية أممية "سيقود البلاد إلى المجهول"، كما شكك في نوايا البعثة الأممية وقال "إنها تختبر الناس وتجس نبضهم وتدفعهم إلى المجهول للوصول إلى مرحلة انتقالية جديدة".

وفي الوقت الذي يبحث فيه المجتمع الدولي والأمم المتحدة عن حل سياسي لإخراج لليبيا من الفوضى وتوحيد البلد المقسّم ووقف الصراع، تسير خطط الإخوان في ليبيا باتجاه متناقض تماما، إذ يندلع القتال بين الحين والآخر بين ميليشيات العاصمة طرابلس المسلحة التابعة لحكومة الوفاق التي تضمّ عناصر ذات توجه إسلامي، وهي المواجهات التي تدعمها ويستغلها تيار الإسلام السياسي لعرقلة أي تسوية سياسية قد تقود إلى الانتخابات.

وفي هذا السياق، يقول النائب بالبرلمان علي التكبالي إن "الإخوان المدعومين من الميليشيات المارقة لن يسمحوا بالانتخابات حتى يضمنوا أنهم قادرين على الحصول على مقاعد كثيرة"، مضيفا أن "عملهم الآن هو ترك البلاد في فوضى عارمة للحصول على مصالح معينة".

وأوضح التكبالي في حديث لـ"العربية.نت" أنّ "الأطراف المتأسلمة تعلم أن ليس لها حظ في الانتخابات وأن الوضع الحالي يكفل لها مصالحها، كما تعرف أنها قادرة على العرقلة بمساعدة الدول التي تمدها بالسلاح، لذلك ستواصل في هذا التوجه من أجل إطالة الأزمة الليبية وتأجيج الفوضى التي تنتعش منها".