الجزائر وفرنسا.. اتفاقية جديدة لتسليم المطلوبين قضائياً

نشر في: آخر تحديث:

وقعت الجزائر وفرنسا، الأحد، اتفاقية جديدة تتعلق بتسليم المطلوبين بين البلدين وتندرج في إطار "عصرنة" اتفاقياتهما القضائية.

وتحل الاتفاقية الجديدة، التي وقعها وزير العدل الجزائري، الطيب لوح، ونظيرته الفرنسية، نيكول بيلوبيه، محل اتفاقية سابقة تعود للعام 1964، وتأتي استكمالاً لاتفاقية التعاون القضائي في المجال الجنائي الموقعة بباريس في تشرين الأول/أكتوبر 2016، والتي دخلت حيز التنفيذ في الأول من أيار/مايو 2018.

وأوضح الوزيران أن هذه الاتفاقية "تتماشى مع احترام حقوق الإنسان وضمان الحريات الأساسية وحماية المعطيات الشخصية"، وفق ما نقلت عنهما وكالة الأنباء الجزائرية.

وتجري الجزائر وفرنسا حالياً مفاوضات بشأن اتفاقية ثالثة حول التعاون القضائي في القضايا المدنية والتجارية.

وقال لوح إن مكافحة الجريمة "تقتضي تضامناً دولياً حقيقياً لمواجهة المخاطر ذات الأثر السلبي على السلم والأمن والاستقرار في المجتمعات وحتى على سير الديمقراطيات على المدى الطويل، وإن ذلك يتطلب تعاوناً قضائياً هو الضامن لاحترام مبادئ حقوق الإنسان وضمان الحريات الأساسية واحترام تنوع الثقافات والحضارات".

كما أشار إلى أن الطرفين تعهدا "بأن يسلم كل منهما للآخر الاشخاص المتابعين أو المحكوم عليهم من طرف سلطتيهما القضائيتين المختصتين".

من جهتها، أوضحت بيلوبيه أن هذه الاتفاقية "تتوج مفاوضات استمرت ست سنوات"، مبررة طول هذه المدة بـ"تعقيدات المسائل القضائية المطروحة وحساسيتها".

وتحتاج الاتفاقية إلى مصادقة البرلمانين الجزائري والفرنسي لتصبح نافذة، وهي تعطي البلدين حق رفض تسليم رعاياهما.

واستقبل وزير العدل الجزائري نظيرته الفرنسية التي وصلت الأحد إلى الجزائر.

كذلك لفت لوح إلى أن المحادثات مع بيولبيه تناولت "تنفيذ الإنابات الصادرة عن الهيئات القضائية بالبلدين وتنفيذ الأحكام الصادرة عن هذه الهيئات، علاوة على تقييم التعاون الثنائي في المجال المؤسساتي والذي حقق الكثير من النتائج، سواء في مجال التكوين أو تبادل الخبرات في إطار برامج التوأمة".