.
.
.
.

من روّج لشائعة "اقتحام طرابلس"؟ "العربية.نت" تكشف

نشر في: آخر تحديث:

روجت وسائل إعلام ليبية وإقليمية لامتداد الحملة العسكرية التي يشنها الجيش الوطني الليبي، بقيادة خليفة حفتر، لاستعادة السيطرة على الأراضي الليبية من الجماعات المتشددة والعصابات الإجرامية في الجنوب، إلى العاصمة طرابلس.

ويتمركز الجيش الوطني الذي يقوده حفتر في شرق البلاد، وتمكن من استعادة السيطرة على غالبية المناطق الليبية التي تشهد فوضى وانتشار تنظيمات مثل "القاعدة" و"داعش" والعصابات العابرة للحدود التي تعمل في أنشطة التهريب والاتجار بالبشر وأنشطة الهجرة غير الشرعية، وكانت آخر هذه الحملات في جنوب البلاد الذي أعلن الجيش السيطرة عليه بالكامل الأسبوع الماضي.

مصدر الشائعة وترويجها

ففي حين قال الناطق باسم الجيش الليبي أحمد المسماري إن قوات الجيش الوطني لم تحسم قرار دخول العاصمة طرابلس، نشرت وسائل إعلام محلية وأخرى قطرية ومرتبطة بجماعة "الإخوان" تقارير عن خطة لقوات حفتر لدخول العاصمة طرابلس.

ونشرت مواقع موالية لقطر بينها "العربي الجديد"، و"القدس العربي" أخيراً، تقارير تشير إلى أن قوات الجيش الوطني تغلغلت في مدن تتبع لطرابلس بعد تلقيها إشارة خضراء من مواطني طرابلس الذين تظاهروا في مطلع مارس الجاري معلنين تأييدهم للمشير حفتر الذي وصفه موقع "العربي الجديد" باللواء المتقاعد.

ونشرت مواقع محلية تصريحات منسوبة إلى الميليشيات العسكرية في طرابلس (قوة حماية طرابلس) تستنكر فيها العملية العسكرية لقوات الجيش لاستعادة السيطرة على مدن ومعابر الجنوب الليبي.

و"قوة حماية طرابلس" التي تم الإعلان عنها في ديسمبر الماضي، هي تحالف ميليشيات عسكرية في طرابلس يشمل "قوة الردع الخاصة" و"كتيبة ثوار طرابلس" و"كتيبة النواصي" و"الأمن المركزي أبوسليم"، وتشير التقارير إلى أن هذه الميليشيات تدعمها قطر.

ميليشيات طرابلس تدعم السراج

تدعم الميليشيات المتمركزة في طرابلس والمدعومة من قطر، المجلس الرئاسي في العاصمة برئاسة فائز السراج الذي يواجه اتهامات بدعم عناصر "الإخوان" لتولي مناصب في حكومة الوفاق الوطني.

وعلى رغم انتشار هذه الميليشيات في طرابلس، إلا أنها لم تتمكن من حماية العاصمة ومسؤولي حكومة السراج، إذ شهدت طرابلس عدداً من الاعتداءات الإرهابية آخرها هجوم انتحاري مزدوج يحمل بصمات "داعش" بمقر وزارة الخارجية التابعة لحكومة الوفاق بالعاصمة قتل فيه 3 أشخاص وجرح 21 آخرون.

وبرز أخيراً صراع بين هذه الميليشيات ووزارة الداخلية التابعة لحكومة الوفاق بعد تكليف الوزارة اللواء السابع المتمركز في ترهونة بمهمة تأمين محيط طرابلس، حيث قالت هذه الميليشيات إنها طردت اللواء السابع من طرابلس في منتصف فبراير الماضي، وأعلنت أكثر من مرة التمرد على الحكومة وعدم الاعتراف بقراراتها.

تقدم الحل السياسي

مع استمرار الزخم العسكري وسيطرة الجيش الوطني على نحو 80 في المئة من الأراضي الليبية، أعلنت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا أن حفتر والسراج اتفقا خلال اجتماع أبوظبي مطلع الشهر الجاري، على ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية وإجراء انتخابات.

ولاحقاً، قال السراج إن ليبيا ستجري الانتخابات البرلمانية والرئاسية بحلول نهاية العام الحالي.

وأضاف السراج أنه التقى مع حفتر "من أجل حقن الدماء والوصول إلى صيغة تجنب بلادنا الصراع والتصعيد العسكري".