.
.
.
.

هل "تختبئ" النهضة وراء الشاهد؟ الغنوشي يلمّح

نشر في: آخر تحديث:

قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إن رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد قد يكون مرشح الحركة في الانتخابات الرئاسية المرتقبة شهر نوفمبر المقبل، وذلك في إشارة إلى أن الحركة ستخوض هذه الانتخابات بكل ثقلها ولن تواصل التزام الحياد مثلما فعلت في انتخابات 2014.

وأكد الغنوشي في افتتاح المجلس الاقتصادي للأحزاب السياسية الإفريقية، الثلاثاء، أنّ الشاهد "يمكن أن يكون مرشح الحركة"، مضيفا أنه يمكن دعمه لأنه "شاب ومن ينال ثقة التونسيين هو مرشحنا"، مجددا تمسك حزبه بمساندة الحكومة لأنه "جزء رئيسي منها".

وعزّز هذا الموقف من التكهنات، التي تشير إلى إمكانية اصطفاف النهضة وراء يوسف الشاهد في الانتخابات الرئاسية، ومن احتمال دخولها في تحالف مع حزبه "تحيا تونس"، خاصة بعد انتهاء التوافق بينها وبين حزب الرئيس الباجي قائد السبسي "نداء تونس".

ومنتصف فبراير الماضي، أعلنت حركة النهضة أنها معنية بالانتخابات الرئاسية المرتقبة هذا العام، وقالت إنّها ما زالت تدرس "إن كانت سترشح أحداً منها أو ستدعم مرشحاً من خارجها"، وذلك بعد التزامها بالحياد في الانتخابات الرئاسية عام 2014، عندما تركت الحرية لأعضائها وقواعدها للتصويت إما للرئيس المنصف المرزوقي أو الباجي قائد السبسي، وهو ما يحيل إلى وجود خلافات داخل الحزب حول هذه النقطة، وارتباك في اختيار الشخصية السياسية التي يمكن الرهان عليها في الرئاسيات، وذلك بعد أن ظلّت لسنوات تختبئ وراء ظلّ الرئيس الباجي قائد السبسي.

ويرى مراقبون أن النهضة لن تدفع بمرشح من صفوفها، رغم وجود طموحات لدى بعض قياداتها خشية من عزوف شعبي، وإنما ستلجأ لدعم مرشح آخر من خارج الحزب، قد يكون يوسف الشاهد، خاصّة بعد التقارب الحاصل الذي برز بينهما، منذ إعلان السبسي وحزبه "نداء تونس" القطيعة مع النهضة، والذي تزامن مع خروج الشاهد من حزب الرئيس، وتكوين حزب على أنقاضه جمع العائلة الوسطية الحداثية، قد تجد فيه ضمانة لها في المرحلة المقبلة، ويحميها من العواصف التي تضرب جماعة الإخوان المسلمين والحركات المتطرّفة الموالية لها.