بعد بيان رئاسة الجزائر.. هل يتخذ بوتفليقة هذه القرارات؟

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت الرئاسة الجزائرية مساء الاثنين، في بيان أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيستقيل قبل نهاية عهدته التي تكتمل يوم 28 أبريل المقبل، كما تحدثت عن قرارات هامة سيصدرها الرئيس خلال الفترة الانتقالية.

ورغم أنّ البيان عمّق حال الغموض السياسي في الجزائر وفتح تأويلات وتساؤلات كثيرة، إلا أنّ مراقبين أكدوا أن القرارات التي سيعلن عنها بوتفليقة، تتعلّق بإدخال تعديلات على أعلى هرم المؤسسات السيادية.

تنحية رئيس مجلس الأمة

وفي هذا السياق، توّقع المحلل السياسي والقضائي حميد غمراسة، أن تتم تنحية رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن الصالح، على أساس أن الحراك الشعبي يرفض أن يكون لأي رمز من النظام، أي دور في ترتيبات تخص مستقبل البلاد سياسيا، وكذلك إقالة رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز، المحسوب على بوتفليقة، باعتبار أنّه مرفوض شعبيا.

وأضاف غمراسة في تصريح لـ"العربية.نت"، أنه من غير المعلوم إن كان سيتم تعويضهما بوجوه من المعارضة أو شخصيات مستقلة، مشيراً إلى أنّه من غير المستبعد، أن تشمل الإقالة رئيس أركان الجيش ونائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح، في خضمّ الصراع الحاصل بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية.

اسم لعمامرة مطروح؟!

التوقع نفسه ذهب إليه الكاتب المتخصّص في الشأن السياسي عز الدين بن سويح، الذي أكد لـ"العربية.نت"، أن إصرار الشارع على رفض بن صالح كخليفة مؤقت لبوتفليقة ودعوته للاستقالة كذلك، سيدفع بوتفليقة إلى تنحيته، وتسمية أعضاء الثلث الرئاسي بمجلس الأمّة، تكون من بينها شخصية تتولى رئاسة مجلس الأمّة خلفا لبن صالح وتتوّلى رئاسة البلاد بصفة مؤقتّة وقيادة المرحلة الانتقالية، مرجحاً أن يكون رمطان لعمامرة.

وتتسارع الأحداث بالجزائر بشكل يومي، لكنها تبقى على حالة من الغموض الذي يلف المشهد السياسي، ويفتح تساؤلات كثيرة بشأن مصير المنصب الشاغر الذي سيتركه عبد العزيز بوتفليقة بعد استقالته، وكذلك مصير رموز نظامه ومستقبلهم.