.
.
.
.

حملة حفتر بطرابلس.. ورقة بتكاليف باهظة أم تمهيد لتسوية؟

نشر في: آخر تحديث:

باشرت قوّات الجيش الليبي، منذ يوم الخميس، عملية عسكرية لتحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات المسلحة، في الوقت الذي تتحضر فيه الأمم المتحدة لعقد مؤتمر وطني منتصف أبريل الجاري، يجمع كل الأطراف الليبية، ويستهدف تحقيق الاستقرار تحت سلطة حكومة واحدة، فهل يطيح هذا التصعيد العسكري بكلّ هذه المساعي الأممية؟

وميدانياً، تقدّمت قوات الجيش الليبي في الغرب الليبي، وباتت على بعد 20 كم من مركز العاصمة طرابلس، غير أن توقيت هذه التطورات الميدانية طرح تساؤلات بشأن استباق الجنرال، خليفة حفتر، لنتائج الملتقى الوطني الجامع، وخطتّه من وراء تحريك قوّاته باتجاه الغرب.

خسارة سياسية

وفي هذا السياق قال الدبلوماسي الليبي، فرج زروق، للعربية.نت، إنّ حفتر أصبح يراهن على الحسم العسكري أكثر من الحلّ السياسي، متوّقعا أن يصرّ على مواصلة التقدم نحو طرابلس رغم التحذيرات الدوليّة التي دعت إلى وقف التصعيد العسكري، لافتاً إلى أن "الجيش الليبي سيجد صعوبة في حسم معركة طرابلس، بالنظر إلى أنّ خطوط إمداده طويلة، وهو ما سيرّكز عليه خصومه الأقوياء، الذين سيحاولون قطع خطوط إمداده ما بين منطقة الشويرف والجفرة".

كما أكد أنّه "إذا تعذّر على حفتر الحسم العسكري في طرابلس، فإنه سيخسر سياسيا".

تسوية حقيقية

في المقابل، أكد النائب بالبرلمان زايد هديّة، للعربية.نت، أن دخول الجيش إلى العاصمة طرابلس "سيفتح الطريق أمام تسوية سياسية حقيقية بعد القضاء على الميليشيات المسلّحة، بعيداً عن الملتقى الوطني الجامع الذي لا تزال مخرجاته غير واضحة المعالم والأطراف المشاركة فيه غير معروفة"، مشيراً إلى أن هذه العملية العسكرية جاءت بطلب من أهالي طرابلس، لتخليصهم من إرهاب الميليشيات وسيطرتها على مقدرات الليبيين".

وكان المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، أعلن مؤخرا، أنّ المؤتمر الليبي الجامع، سيعقد في مدينة غدامس، الواقعة جنوب غربي ليبيا، في منتصف أبريل الجاري، بهدف وضع خارطة طريق لإخراج البلاد من أزمتها العميقة.

ولكن الناشط السياسي، فرج فركاش، اعتبر في تصريح للعربية.نت، أن التطورات الميدانية الأخيرة "ستؤدي بشكل واضح إلى تقويض هذه الجهود الأممية التي وصلت إلى مرحلة نهائية بتحديد موعد عقد مؤتمر يجمع كل الليبيين، وتجهيز اتفاق لإعلان سلطة تنفيذية موّحدة، كما "ستساهم في زعزعة الثقة بين الطرفين أو الحكومتين المتنافستين، بشكل سيصعب من مهمة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، إعادتهم إلى الحوار والتفاوض مجدّدا".