.
.
.
.

تونس..هل يوافق السبسي على إقصاء مرشحين من الانتخابات؟

نشر في: آخر تحديث:

يترقب التونسيون قرار الرئيس، الباجي قائد السبسي، بشأن التعديلات التي أدخلت على القانون الانتخابي، والتي تتيح استبعاد مرشّحين بارزين من الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في الثلث الأخير من العام الحالي، لتنتهي بذلك حالة الجدل والخلاف التي سيطرت على المشهد السياسي منذ إقرار هذه التعديلات.

وقبل أشهر من هذين الاستحقاقين الانتخابيين، أدخل البرلمان التونسي في يونيو الماضي تعديلات على قانون الانتخاب، تفرض شروطاً جديدة على المرشّحين، من بينها عدم توزيع مساعدات مباشرة على المواطنين وعدم الاستفادة من الدعاية السياسية، من شأنها إقصاء مرشحين بارزين للرئاسة تصدروا استطلاعات التصويت، من بينها رجل الأعمال والإعلام نبيل القروي؛ لكن هذه التعديلات لن تصبح سارية المفعول إلا بعد إمضائها من طرف رئيس الدولة.

ومن المنتظر أن تكون الساعات القادمة حاسمة، حيث سيعلن السبسي عن قراره النهائي بشأن هذه التعديلات، وسط غموض يلفّ موقفه، حيث التزم الرئيس الصمت واختار عدم الرد، رغم الضغوط التي تمارس عليه خاصة من طرف الأحزاب والشخصيات المهددة بالإقصاء، من أجل رفضها أو عرضها على الاستفتاء الشعبي.

التعديلات إقصائية وتخدم الأحزاب الكبيرة وخاصة حركة النهضة

نواب معارضون

هل ستتأثر الانتخابات؟

وكانت "الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين"، رفضت الطعن الذي تقدم به حوالي 50 نائباً معارضاً لهذه التعديلات، بحجة أنها إقصائية وتخدم الأحزاب الكبيرة وخاصة حركة النهضة، وأبلغت رئيس الدولة بقرارها، ليبقى مصير القانون الانتخابي الجديد بيد السبسي.

ويمنح الدستور التونسي عدة خيارات أمام الرئيس الباجي قائد السبسي، لتحديد قراره من هذه التعديلات القانونية، وهي إمّا التوقيع عليها ونشرها في الجريدة الرسمية وبالتالي اعتمادها من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أو إرجاعها إلى البرلمان لإعادة النظر والتدوال فيها مرّة ثانية، ويتعيّن في هذه الحالة الموافقة عليها لإقرارها بالحصول على أغلبية ثلاثة أخماس (131 نائبا) بدل الأغلبية المطلقة (109 نواب)، كما يمكن له عرضها على الاستفتاء.

وتشير التوقعات إلى أن السيناريو الأقرب الذي سيلجأ إليه السبسي، هو الموافقة على هذه التعديلات والتوقيع عليها، وذلك تفادياً لأي تأثير قد يمسّ روزنامة المواعيد الإنتخابية المحددة ليوم 6 أكتوبر، بالنسبة للانتخابات البرلمانية و10 نوفمبر للرئاسية، وهو الذي أمضى رسمياً في الخامس من الشهر الجاري على دعوة الناخبين إليها، إذ يحتاج إعادة التعديلات إلى البرلمان أو عرضها على الاستفتاء إلى وقت طويل للفصل فيها.