.
.
.
.

زلزال الانتخابات يضرب النهضة.. استقالة ودعوة الغنوشي للاعتزال

نشر في: آخر تحديث:

أعلن القيادي في حركة النهضة ومدير مكتب راشد الغنوشي، زبير الشهودي، اليوم الثلاثاء، استقالته من الحزب، عقب هزيمته في الانتخابات الرئاسية بتونس، وفشله في استقطاب الناخبين وتجميعهم حول مرشحه عبد الفتاح مورو.

ووجّه الشهودي في رسالة الاستقالة التي نشرها على صفحته بموقع "فيسبوك" انتقادات لاذعة للحزب، قائلاً: "أعلن إنهاء كل مهامي القيادية في حركة النهضة والالتحاق بعامة المنخرطين.. استجابةً للرسالة مضمونة الوصول من الشعب العظيم"، في إشارة إلى النتائج التي أفرزتها الانتخابات الرئاسية، وعجز خطاب الحركة عن استمالة التونسيين الذين يريدون تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية، بعيداً عن الخطب الدينية والوعود الزائفة. كما أقرّ الشهودي بفشل حزبه في تحقيق أهداف الثورة في التنمية والرفاه.

ودعا الشهودي رئيس الحركة راشد الغنوشي المرشح إلى الانتخابات البرلمانية إلى اعتزال السياسة وملازمة بيته، كما طلب منه إبعاد صهره رفيق عبد السلام وكل القيادات الذين دلسوا إرادة الناخبين داخل الحزب وقاموا بإقصاء كل المخالفين في الرأي، حسب تعبيره.

وتعكس هذه الاستقالة، حجم التصدّع الذي خلفته نتائج الانتخابات الرئاسية في صفوف حركة النهضة، التي كشفت عن تآكل القاعدة الانتخابية للحزب، بعدما مني مرشحّها عبد الفتاح مورو بصفعة قوية في السباق الرئاسي نحو قصر قرطاج، وهو ما مثل انتكاسة حقيقية لهذا الحزب الذي يشارك في حكم تونس منذ عام 2011، وذلك قبل 3 أسابيع من موعد إجراء الانتخابات البرلمانية، والتي يطمح فيها الحزب إلى الحصول على أغلبية مقاعد البرلمان.

وفشل عبد الفتاح مورو في المرور إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التونسية، وحلّ في المرتبة الثالثة بنحو 12.8% من الأصوات، خلف المرشح المستقل قيس سعيد الذي تصدّر الترتيب بنسبة 18.8%، والمرشح الموقوف نبيل القروي الذي حصل على نسبة 15.7%من الأصوات، وذلك بعد فرز 89% من المحاضر.