.
.
.
.

تونس.. بقاء القروي في السجن يثير حرجاً انتخابياً

نشر في: آخر تحديث:

أكد عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، أنيس الجربوعي ''أن هيئة الانتخابات وجدت نفسها في وضعية محرجة للغاية ومزعجة نظرا إلى عدم تمتع المترشحين للانتخابات الرئاسية في دورتها الثانية: قيس سعيد، ونبيل القروي، بالحظوظ ذاتها ببقاء القروي في السجن".

وكان القضاء التونسي قد رفض، الأربعاء، الإفراج عن القروي، الموقوف بالسجن منذ 23 آب/أغسطس الماضي بتهمة التهرب الضريبي وتبييض الأموال، رغم إعلان فوزه في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت، الأحد، وحصوله على 15.5% من أصوات الناخبين.

وأوضح الجربوعي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، السبت، أن الهيئة متخوفة جديا من إمكانية الطعن في نتائج الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، ومن تبعات ما سيحدث إذا استمر الوضع على ما هو عليه، نظرا إلى أن القانون لم يتعرض إلى مثل هذه الوضعيات والقضاء الإداري لم ينظر سابقا في قضايا من هذا النوع، نقلا عن موقع "موزاييك إف إم".

وقال أيضا "إن الهيئة تخشى كذلك من عدم القبول بنتائج الانتخابات من قبل الرأي العام إذا استمر وجود المترشح، القروي، في السجن"، مؤكدا أن دور هيئة الانتخابات ليس تقنيا فقط بل يتمثل أساسا في حماية المسار الديمقراطي.

وشدد في هذا السياق على أن الهيئة ليست مجرد إدارة انتخابية تقنية، حيث ينص قانونها الأساسي في فصليه 2 و3 على أنها "تسهر على ضمان انتخابات واستفتاءات ديمقراطية وحرة وتعددية ونزيهة وشفافة، كما أنها تسهر على ضمان المعاملة المتساوية بين جميع الناخبين وجميع المترشحين وجميع المتدخلين خلال العمليات الانتخابية".

وقال القروي في حديث خاص مؤخرا إن الانتخابات ستتحول إلى "مسخرة ديمقراطية" إذا لم يتم الإفراج عنه لخوض الدور الثاني مع منافسه سعيّد.

وذكر القروي، في حوار أجرته معه مجلة "لوبوان" الفرنسية ونشرته على موقعها، أنه بات رغم عدم تمكنه من القيام بحملته الانتخابية ورغم ما تعرض له أعضاء فريق حملته، يمثل وزناً انتخابياً وسياسياً وحقيقة قائمة في تونس اليوم، متسائلاً: "أي معنى للانتخابات (في إشارة إلى الدور الثاني) إذا لم يتم الإفراج عني؟".