.
.
.
.

ليبيا.. أزمة الطائرة المحتجزة تتصاعد وتعمّق الصراع

نشر في: آخر تحديث:

تصاعدت أزمة احتجاز طائرة الخطوط الجوية الليبية بمطار مصراتة الدولي، ومنعها من العودة إلى مطار بنينا بمدينة بنغازي، بعدما لوّحت سلطات شرق ليبيا بإجراءات تصعيدية حال عدم الإفراج عن الطائرة خلال الساعات القادمة.

والأحد، احتجزت ميليشيات مسلحة الطائرة الوحيدة العاملة بالمنطقة الشرقية بعد هبوطها بمطار مصراتة الدولي الواقع تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني للقيام بأعمال صيانة، ومنعت عودتها إلى مطار بنينا بمدينة بنغازي شرق ليبيا.

وإثر هذ القرار، وبعد مفاوضات فاشلة لاستعادة الطائرة، أمهلت الحكومة الليبية المؤقتة، الاثنين، القائمين على مطار مصراتة ساعات فقط، لإعادة الطائرة التابعة لشركة الخطوط الجوية الليبية إلى مطار بنينا في بنغازي.

وقال المتحدث باسم الحكومة، حاتم العريبي، في بيان نشره على صفحتها بموقع فيسبوك، إن "الحكومة عازمة على اتخاذ إجراءات تصعيدية في حال لم يستجب القائمون على مطار مصراتة لأمر إرجاع الطائرة التي ذهبت إلى هناك لإجراء صيانة".

وأوضح العريبي أنّه "من شأن هذه الإجراءات الحدّ من حرية مطار مصراتة في تنظيم رحلاته المتجهة إلى كل من الإسكندرية وعمان وجدة والخرطوم، قبل هبوطها في مطار بنينا للتفتيش، وفقا للسياق المتبع والإجراءات المعمول بها"، داعياً الهيئة العامة للمواصلات والنقل، ومصلحة المطار المدني، إلى الاضطلاع بمهامهما وتحمل مسؤوليتهما تجاه عملية القرصنة التي جرت على الطائرة عبر القائمين على مطار مصراتة.

وحمّل العريبي القائمين على مطار مصراتة "المسؤولية الكاملة محليا ودوليا تجاه هذا العمل غير القانوني"، مؤكدا أنه "في حال عدم رجوع الطائرة لمطار بنينا خلال ساعات، فإنه ستكون هناك إجراءات تصعيدية أخرى سيعلن عنها في حينه".

ومن جانبها حملت الهيئة العامة للمواصلات والنقل بالحكومة الليبية المؤقتة، المسؤولية القانونية والأخلاقية والإنسانية لإدارة مطار مصراتة، والتي زاد احتجازها للطائرة من معاناة المواطنين بالمنطقة الشرقية والجنوبية.

ولا تزال أسباب احتجاز الطائرة المدنية من طرف إدارة مطار مصراتة مجهولة، لكن يعتقد أنه على علاقة بقرار سلطات شرق ليبيا، القاضي بفرض هبوط جميع الطائرات التي تقلع من مطاري مصراتة ومعيتيقة بطرابلس، والتي تستخدم أجواء المنطقة الشرقية، في مطار بنينا بمدينة بنغازي، لإتمام الإجراءات الأمنية.

وتعكس هذه الحادثة عمق الصراع على السلطة في ليبيا والنزاع على القيادة، بين السلطات في شرق ليبيا وحكومة طرابلس، كما تدلّ على شدّة الانقسام بين مؤسسات الدولة والتنافس على خدماتها.