.
.
.
.

الجيش الليبي يستعيد السيطرة على حقل الفيل النفطي

نشر في: آخر تحديث:

أعلن الجيش الليبي في وقت متأخر من ليل الأربعاء، استعادة السيطرة على حقل الفيل النفطي في جنوب غرب ليبيا.

وقال الناطق باسم الجيش الوطني الليبي، أحمد المسماري، في مؤتمر صحفي: "حريصون كل الحرص على تدفق النفط واستمرار الإنتاج لأنه الشريان الوحيد لتمويل الشعب الليبي".

وذكر أن "الإنتاج الليبي ارتفع تحت قيادة الجيش الوطني إلى مليون و300 ألف برميل يوميا، من 800 ألف برميل".

وانتقد المسماري بيان المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، والذي أغفل تحديد المعتدي على الحقل النفطي، بحسب المسماري.

وأفاد المتحدث أن "المبعوث الأممي لم يصدر البيان بناء على معلومات موثوقة وإنما على تقارير إعلامية مغرضة، ونتمنى منه تصحيح هذه المواقف".

ووجه المسماري رسالة مخاطبا المجتمع الدولي والشركاء النفطيين: "النفط الليبي تحت حماية القوات المسلحة، وكافة الشركات تحت حمايتها. ولن نسمح أبدا بعرقلة إنتاج النفط وعجلة التنمية الليبية المبنية عليه".

وفي وقت سابق الأربعاء، أصدر الجيش الليبي أوامر بتحريك وحدات عسكرية إلى عدة مواقع جنوب ليبيا، وذلك إثر اشتباكات اندلعت في حقل الفيل النفطي.

وذكرت "شعبة الإعلام الحربي" التابعة للجيش الوطني الليبي على حسابها في "فيسبوك"، أن "القيادة العامة للقوات المسلحة تأمر بتحرك الوحدات العسكرية المعززة إلى عدد من المواقع في جنوب ليبيا"، مضيفةً أن "القيادة العامة ستكون سداً منيعاً لردع ورد كل من تسول له نفسه نهب قوت ومقدرات الليبيين"، حسب تعبيرها.

وكان الجيش الوطني الليبي قد ذكر أن "مقاتلات سلاح الجو تشن غارات جوية على مواقع بمحيط حقل الفيل النفطي"، مضيفةً أنها "استهدفت تمركزات المجموعات المسلحة التي قامت بالهجوم على الحقل صباح اليوم".

واستهدف قصف جوي سيارات مسلحة تابعة لقوة سيطرت، الأربعاء، على حقل الفيل.

كما اتهم اللواء المسماري، المتحدث باسم الجيش الليبي، قوات حكومة الوفاق بالضلوع في الهجوم على حقل الفيل. وأضاف عبر صفحته الرسمية في فيسبوك: "بعد اقتحام عصابة إرهابية تابعة لميليشيات الوفاق حقل الفيل، شنت غارات جوية على المجموعة المارقة ودمرت 5 آليات وسيارة ذخيرة وتجمع عناصر تخريبية".

وأكد المسماري في تدوينة لاحقة: "انسحاب المجموعات المسلحة من الحقل بعد تلقيهم ضربة جوية قوية".

من جهتها، أعلنت "مؤسسة النفط الليبية"، الأربعاء، وقف الإنتاج بحقل الفيل بسبب تواصل الأعمال العسكرية بالمنطقة.

وذكرت مؤسسة النفط الليبية أنه "تم نقل جميع موظفي المؤسسة الموجودين بالحقل إلى أماكن آمنة من أجل حمايتهم"، مضيفةً أنه "سيبقى الإنتاج متوقفاً إلى حين وقف العمليات العسكرية وانسحاب كافّة الأفراد العسكريين".

وفي وقت سابق من الأربعاء، اقتحمت مجموعة مسلحة حقل الفيل النفطي، ثاني أكبر الحقول النفطية جنوب غربي البلاد، وذلك في تحدٍّ لقوات الجيش الوطني الليبي التي تتحكم في المنشآت النفطية.

وذكرت مصادر لمراسل قناتي "العربية" و"الحدث" أن "مجموعة مجهولة دخلت حقل الفيل جنوب غربي ليبيا، وحاولت القبض على أي أجنبي يعمل في الحقل، ثم انسحبت منه إلى الصحراء".

من جانبها، ذكرت "المؤسسة الوطنية للنفط" في ليبيا أن هناك أنشطة عسكرية في منطقة حقل الفيل النفطي، لكن ليست هناك تقارير عن أضرار لحقت بالمنشآت أو عن خسائر بشرية.

من جهتها، نقلت مواقع ليبية عن مصادر محلية قولها، إن السيطرة على الحقل جاءت بعد هجوم نفذته مجموعة مسلحة يقودها الفريق علي كنة، آمر منطقة سبها العسكرية التابعة لحكومة الوفاق الوطني. وأضافت المصادر أن هذا الهجوم تم بشكل مفاجئ.

وعقب ذلك، أعلن الجيش الليبي أن وحدات تابعة للقوات المسلحة بمنطقة الجنوب توجهت إلى حقل الفيل النفطي لاستعادة السيطرة عليه، وسط ترجيحات بتجدّد القتال بين الأطراف العسكرية الموالية لحكومة الوفاق وقوات الجيش الليبي حول الآبار النفطية الموجودة في جنوب البلاد، وسط مخاوف من يؤدي ذلك إلى وقف الإنتاج.

وفي هذا السياق ذاته، رفعت قوات الجيش الليبي التي تسيطر على حقل الشرارة، أكبر حقل نفطي في ليبيا، حالة التأهب الأمني وبدأت في نشر دوريات ثابتة ومتحركة حول الحقل، تحسبّاً لهجوم مفاجئ من القوات التابعة لحكومة الوفاق.

ويقع حقل الشرارة النفطي في صحراء مرزق، وينتج نحو 300 ألف برميل يومياً، ويمثل إنتاجه قرابة ثلث إنتاج البلاد من الخام، الذي يتخطى مليون برميل يوميا نهاية 2018، وهو غير بعيد عن حقل الفيل النفطي.

وتسيطر قوات الجيش الوطني الليبي على هذا الحقل الذي يبلغ إنتاجه 70 ألف برميل يومياً، منذ شهر فبراير/شباط الماضي، وهو حقل تتشارك في إدارته المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس مع شركة إيني الإيطالية.

وفي سياق متصل، أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها البالغ إزاء أعمال العنف في حقل الفيل النفطي. ودعت إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية بالقرب من حقول النفط لحماية الموظفين المدنيين والمنشآت النفطية. وأكدت البعثة أن "المنشآت والمرافق النفطية في ليبيا ينبغي أن تخضع حصرا لسيطرة المؤسسة الوطنية للنفط".