.
.
.
.

تبون.. من "ابن بار" لبوتفليقة إلى جالس على كرسيه

نشر في: آخر تحديث:

فاز رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق، عبد المجيد تبون، في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 ديسمبر الحالي، بعد حصوله على أكثر من 58% من إجمالي أصوات الناخبين، ليصبح بذلك الرئيس الثامن للبلاد.

ويوصف تبون (74 عاماً) بأنه "الابن البار" للنظام السابق وأحد أهم مؤيدي ومقربي الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، إذ كان من أبرز وزرائه لسنوات عديدة وبشكل متواصل، رغم أن مساره السياسي بدأ قبل وصول بوتفليقة إلى سدة الحكم عام 1999.

انطلقت المسيرة المهنية لتبون عام 1975، بعد تخرجه من المدرسة العليا للإدارة، حيث عمل رئيس دائرة ثم والياً في ولايات أدرار وباتنة والمسيلة وعدد من الولايات الأخرى، ليتم انتدابه من قبل الرئيس السابق، ليامين زروال، كمساعد لوزير الداخلية مكلف بالبلديات عام 1991. إلا أنه منذ وصول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم عام 1999، ارتقى تبون إلى مصاف الوزراء.

وخلال فترة حكم بوتفليقة، شغل تبون وزيراً للإعلام والتجارة، لكن اسمه ارتبط بوزارة السكن والعمران التي قادها لأكثر من 7 سنوات في حكومات مختلفة، قبل أن يعيّنه بوتفليقة رئيساً للحكومة في مايون 2017 خلفاً لعبد المالك سلال، غير أنه لم يستمر سوى 81 يوماً في هذا المنصب، لتتم إطاحته من قبل بوتفليقة ودائرته المتنفذة، بعد إطلاقه حملة ضد تغلغل رجال المال في مؤسسات حكومية وتأثيرهم في القرارات السيادية، وانخراطه في صراع مع الكارتل المالي الذي كان يقوده رئيس منتدى المؤسسات حينها، علي حداد، المسجون حالياً بتهم فساد.

وبعد أن سلّم تبّون مفاتيح الحكومة إلى غريمه، أحمد أويحيى، الذي يقبع في السجن حالياً، ظل وفياً لبوتفليقة وأعلن تأييد ترشحه لولاية خامسة في الانتخابات التي كانت مقررة في 18 أبريل الماضي قبل إلغائها بعد اندلاع الحراك الشعبي، الذي لم يشارك فيه ولم يعلن دعمه له، قبل أن يعود إلى واجهة الأحداث ويعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية، وتلتحق به مجموعة من الجمعيات والأحزاب السياسية الموالية لبوتفليقة وتعلن دعمها السياسي له كمرشح لرئاسة الجزائر.

إلى ذلك حاول تبون طوال الحملة الانتخابية التسويق للمظلومية السياسية التي تعرض لها من طرف النظام السابق ومحيط بوتفليقة، بعد الإطاحة به من رئاسة الحكومة.

كما تحدّث عن مضايقات وتهديدات تعرض لها خلال توليه منصب رئيس الوزراء، ودخوله في معركة مع رجال المال والأعمال خلال محاولته مكافحة الفساد والتغول المالي. وتبنى خطاباً معادياً ضد فرنسا، وهي نقاط يعتقد أنها لعبت دوراً كبيراً في فوزه برئاسة الجزائر وفسحت له المجال واسعاً لدخول قصر المرادية والجلوس على كرسي رفيقه بوتفليقة.