.
.
.
.

فرنسا وقبرص واليونان ومصر: اتفاقيتا تركيا والسراج باطلتان

نشر في: آخر تحديث:

اعتبرت كل من فرنسا وقبرص واليونان ومصر اتفاقيتي فايز سراج رئيس مجلس الرئاسة الليبي مع تركيا باطلتين، يأتي ذلك فيما اتفقت الدول الثلاثة وإيطاليا على دعم مسار برلين للوصول لتسوية سياسية شاملة في ليبيا.

أعلن وزراء خارجية مصر وفرنسا وقبرص واليونان، أن توقيع مذكرات التفاهم بين تركيا وفايز سراج رئيس مجلس الرئاسة الليبي يشكل انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة والقانون الدولي. وأكد الوزراء خلال اجتماعهم في القاهرة الأربعاء أن هذه المذكرات قد قوضت الاستقرار الإقليمي، وتعتبر باطلة ولاغية.

وأكدوا أن مذكرة التفاهم المزعومة بتعيين حدود بحرية في البحر الأبيض المتوسطيتنتهك الحقوق السيادية للدول، ولا تمتثل لقانون البحار ولا يمكن أن تحدث أي نتائج قانونية.

وذكر الوزراء، في بيان رسمي، أنهم اجتمعوا في القاهرة، لمناقشة التطورات الأخيرة في منطقة شرق البحر المتوسط فى ضوء التوترات المتزايدة التى تهدد السلام والاستقرار في هذه المنطقة، وانضم إليهم وزير الخارجية الإيطالي في إطار استشاري.

وشددوا على الطبيعة الاستراتيجية لعلاقة دولهم بسبب الروابط الجغرافية والتاريخيةوالثقافية، بما يتفق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واحترامهما، والتي تشكل أساسًا قويًا للتعاون فى مجالات متعددة.

وجدد الوزراء عزمهم على بذل جهود مشتركة إضافية من أجل مواجهةالتحديات المتزايدة فى منطقة شرق البحر المتوسط، وأهمها النزاع المسلح والإرهاب والهجرة غير النظامية، مشددين على ضرورة الاحترام الكامل لسيادة جميع الدول وحقوقها السيادية فى مناطقها البحرية فى البحر المتوسط.

وأعرب الوزراء عن إدانتهم بشدة للأعمال التركية المستمرة فى المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص ومياهها الإقليمية، داعين أنقرة إلى الوقف الفوري لجميع أنشطة الاستكشاف غير القانونية.

انتهاك خطير

واعتبر الوزراء أن المذكرة الأمنية وأي قرار بإرسال قوات إلى ليبيا يشكل انتهاكًا خطيرًا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2259 وغيره من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وتهديدًا للأمن والاستقرار الإقليميين، مطالبين بالوقف الفورىالتصعيد.

وأبدى وزراء اليونان وقبرص ومصر وفرنسا قلقهم البالغ إزاء انتهاكات تركيا الأخيرة للقانون الدولي في شرق البحر المتوسط، متوقعين من تركيا أن تتصرف بمسؤولية وتؤكد على ضرورة تعاون دول حوض البحر الأبيض المتوسط بحسن نية وضمان أمن واستقرار البحر المتوسط على أساس القانون الدولي.

وأكد الوزراء أن الحل السياسي الشامل هو الطريقة الوحيدة لحل الأزمة الليبيةواستعادة الاستقرار، مؤكدين التزامهم التام بالعمل نحو حل سياسى للأزمة، كما أعربوا عن حرصهم على تجنب التصعيد .

وأعرب وزراء الدول الأربع عن دعمهم لجهود الممثل الخاص للأمين العام غسان سلامة ومبادرات الأمم المتحدة وعملية برلين، مؤكدين عزم دولهم على تعزيز التعاون المتبادل بهدف زيادة رفاهية شعوبهم.

وكان وزراء خارجية الدول الخمس أعلنوا خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهم في القاهرة، مساء الأربعاء، دعم بلادهم لحوار ليبي ليبي تحت رعاية الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي للوصول لحل سياسي يلبي تطلعات الشعب الليبي، ويشمل المسارات السياسية والأمنية والاقتصادية وفق خطة المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، والعمل مع الشركاء الدوليين والاتحاد الإفريقي، مؤكدين رفضهم لاتفاق حكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج مع تركيا لكونه يخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاق الصخيرات.

من جانبه، أعلن سامح شكري وزير خارجية مصر، أن بلاده بذلت جهودا كبيرة لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين، مؤكدا أن بلاده والدول الصديقة تدعم مسار برلين لمعالجة كافة أوجه الخلل في اتفاق الصخيرات والوصول لتسوية سياسية شاملة، واعتماد حكومة من جانب مجلس النواب وإقامة حوار ليبي ليبي.

وأضاف أن الأزمة الليبية تؤثر سلبيًا على المنطقة، إضافة إلى أن التدخل التركي أدى لتفاقم المشكلة، فضلا عن أن دخول المقاتلين والإرهابيين إلى ليبيا أسفر عن تعقيد الأزمة.

دعم المسار السياسي

وقال إن دعم المسار السياسي وليس الحل العسكري هو الحل الوحيد للخروج من الأزمة، مضيفا أن الحل لا بد أن يكون سياسيًا وبين قوى شرعية وليست ظلامية تؤجج العنف والتطرف.

وأعلن شكري رفض مصر للتدخل التركي ودعم أنقرة للميليشيات الإرهابية والمسلحة، مؤكدا أن مذكرتي التفاهم الأمنية والبحرية بين تركيا وليبيا تعتبران خرقا للقانون الدولي ولاتفاق الصخيرات.