.
.
.
.

برلمان تونس يجهض حكومة الجملي.. والكرة بملعب الرئيس

نشر في: آخر تحديث:

بعد أن أعرب رئيس الحكومة التونسية المكلف الحبيب الجملي، الجمعة، أمام البرلمان عن أمله في نيل الثقة على تشكيلته المقترحة، خيّب البرلمان ظنه ورفض منحه الثقة.

في التفاصيل، صوت131 نائبا ضد حكومة الجملي، فيما منح 71 آخرون الثقة للحكومة، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء التونسية.

ويعد عدم نيل الحكومة المقترحة ثقة البرلمان ضربة قوية لحزب النهضة الذي فشل في التوصل لتحالفات لتشكيل حكومة ائتلافية بعد أن كان طرفا رئيسيا وحاسما في كل المحطات السياسية منذ ثورة 2011.

ولم ينل الجملي سوى دعم حزبي النهضة والكرامة، بينما صوتت أغلب الأحزاب ومن بينها قلب تونس وتحيا تونس وحركة الشعب والتيار الديمقراطي والحزب الدستوري الحر وكتلة الإصلاح ضد حكومته المقترحة.

إصلاحات اقتصادية واجتماعية

وكان الجملي قد قال: "اخترت الفريق الحكومي على أساس الكفاءة والنزاهة ونظافة اليد"، مؤكدا أنها حكومة كفاءات منفتحة على جميع الأحزاب ومكونات المجتمع المدني.

كما أضاف رئيس الحكومة التونسية المكلف "حكومتنا تنتظر دعمكم على أساس عملها وبرنامجها وليس على أساس لونها، فهي حكومة مستقلة وتمد يدها وتعمل مع كل الطيف السياسي دون تمييز".

الجملي أمام الرلمان التونسي في جلسة منح الثقة (10 يناير 2020- فرانس برس)
الجملي أمام الرلمان التونسي في جلسة منح الثقة (10 يناير 2020- فرانس برس)

وتابع: "نحن كفريق حكومي مقترح ندرك ثقل المسؤولية وجسامة التحدي وعلى استعداد كامل لمواجهة الصعاب".

إلى ذلك، حذر من الوضع الاقتصادي والمالي السيئ الذي تعيشه تونس، داعيا لإجراء إصلاحات اقتصادية واجتماعية واجبة في إطار يحفظ مصلحة تونس.

ماذا بعد الفشل؟

يذكر أن الجملي أعلن، الخميس الماضي، عن حكومة كفاءات مستقلّة ضمت 28 وزيرا و14 كاتب دولة، بعد مخاض عسير من المشاورات، لكنه واجه انتقادات كبيرة بشأن استقلالية أعضائها وكفاءتهم وشكوك بشأن قدرتهم في تجاوز التحديات التي تواجه البلاد، في وقت كشفت فيه هيئة مكافحة الفساد عن وجود أسماء داخل التشكيلة الحكومية المقترحة ترتبط بها شبهات فساد.

وكانت حكومة الجملي بحاجة للحصول على ثقة 109 نواب (الأغلبية المطلقة) كي تتمكن من المرور وممارسة عملها.

ومن المفترض بعد هذا الفشل في منح الثقة أن تعود الكرة إلى ملعب الرئيس التونسي، قيس سعيد الذي سيسعى إلى "تكليف شخصية أخرى لتشكيل حكومة جديدة في أجل أقصاه شهر، بعد القيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية"، وفق الفصل 89 من الدستور التونسي.