جدل حول مشاركة لاعبتين تونسيتين بمباراة مع إسرائيليتين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أحدثت مشاركة لاعبتين تونسيتين في مقابلة مع إسرائيليتين في كأس العالم للتنس، جدلا وانقساما حادا على مواقع التواصل، فبينما اعتبرت السلطات أن ذلك يعد تجاوزا لتعهدات تونس والتزاماتها التاريخية إزاء القضية الفلسطينية العادلة، دعم آخرون هذه المشاركة ودعوا إلى إنهاء مقاطعة التظاهرات الرياضية والمؤتمرات الدولية التي تكون إسرائيل حاضرة فيها.

وفاز المنتخب التونسي، أمس الأربعاء، على منتخب إسرائيل في مسابقة الزوجي لكأس العالم للتنس المقامة حاليا في فنلندا وذلك بنتيجة مجموعتين مقابل صفر تفاصيلها (7-6 و6-1)، وقد مثلت المنتخب التونسي اللاعبتان أنس جابر وشيراز البشري.

وجاءت هذه المقابلة الرياضية، تزامنا مع خروج المئات من التونسيين، في العاصمة، تنديدا بـ"خطة السلام" التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وهذه أول مرة لا يمتنع فيها لاعبون تونسيون عن منافسة لاعبين من إسرائيل، حيث شكلت مقاطعة إسرائيل في الألعاب الرياضية ظاهرة متكررة وممارسة معتادة لدى الرياضيين التونسيين، إما بعدم دعوتها للمشاركة في الدورات التي تحتضنها تونس، أو بالانسحاب من مواجهتها، في حال أوقعتهم القرعة في الأولمبياد والبطولات الدولية في مواجهة لاعبين إسرائيليين، وذلك تعبيرا عن مساندتهم للقضية الفلسطينية.

الخارجية ترد

وتبعا لذلك احتلت هذه المباراة غير المسبوقة، مساحة واسعة من الجدل في البلاد، حيث جدّدت الخارجية التونسية، في بيان، رفضها لأي شكل من أشكال العلاقات مع إسرائيل حتى وإن تعلّق الأمر بمقابلات رياضية.

وأوضحت الخارجية، في بيان أن "خوض المنتخب الوطني لتنس السيدات مباراة مع المنتخب الإسرائيلي في إطار بطولة كأس الاتحاد الدولي المقامة حاليا بهلسنكي، يعتبر تجاوزا لتعهدات تونس والتزاماتها التاريخية إزاء القضية الفلسطينية العادلة".

واعتبرت أن ذلك "مخالف للموقف الرسمي للدولة التونسية الداعم والمساند لحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

وبدوره، قال النائب بالبرلمان في تدوينته إنه "عار على تونس أن تلعب في مباراة ضد إسرائيل"، لكن آخرين اعتبروا أنه من غير المعقول والمقبول مقاطعة كل التظاهرات والمسابقات والمؤتمرات التي تكون إسرائيل مشاركة فيها، في الوقت الذي تتواجد فيه تونس جنبا إلى جنب مع إسرائيل في أغلب المنظمات الأممية والاتحادات الدولية.

الخيانة العظمى

وفي هذا الجانب، دعا الناشط عادل الشاوش الرئيس قيس سعيد إلى ضرورة "سحب تهم الخيانة العظمى على من يلتقي بإسرائيلي في مكان مغلق أو لقاء أكاديمي أو منظمة دولية أو سحب ممثلي الدولة التونسية من منظمة الأمم المتحدة واليونسكو ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الزراعة ومجلس زيت الزيتون في مدريد والبنك العالمي والانسلاخ من الكرة الأرضية بما أن إسرائيل موجودة فيها".

وفي السياق ذاته، حظيت اللاعبتان التونسيتان بإشادة ودعم من طرف تونسيين رأوا أن مواجهة إسرائيليين والفوز عليهم أفضل من الانسحاب والهزيمة، حيث اعتبر الناشط مصطفى عطية، أن رفض اللاعبة أنس جابر مواجهة لاعبة إسرائيلية "لن يحرر فلسطين، لكن أن تنتصر عليها انتصارا ساحقا فتلك رسالة للمناضلين الفلسطينيين مفادها أنهم بالإرادة والعزيمة والتعويل على النفس فقط ينتصرون"، أمّا الناشط محجوب سليمي، فقال في تدوينته "أن تواجه عدوك وتهزمه أشرف من أن تهرب من مواجهته".

وجدل التطبيع الرياضي مع إسرائيل ليس جديدا في تونس، حيث فجرّت مشاركة لاعب تنس إسرائيلي يدعى "أرون كوهين" في دورة دولية احتضنها تونس الأسبوع الماضي، ضجّة واسعة، دفعت بالرئيس قيس سعيد، إلى فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.