.
.
.
.

مهمة جديدة لـ"الأوروبي" تراقب حظر التسليح على ليبيا

نشر في: آخر تحديث:

أعلن الاتحاد الأوروبي انتهاء مهمة "عملية صوفيا" في البحر المتوسط، كاشفا عن مهمة جديدة لتنفيذ حظر السلاح إلى ليبيا.

في التفاصيل، أكد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الاثنين، من اجتماعهم في بروكسيل، اتفاقهم على بدء مهمة بحرية جديدة في البحر المتوسط من أجل مراقبة تطبيق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا والذي يتم انتهاكه بشكل متكرر، بحسب تعبيرهم.

وأضاف الوزراء أنه على الجميع النظر في الطرق البحرية للسفن التي تجلب الأسلحة إلى ليبيا، مؤكدين عدم الحاجة إلى تفويض أممي جديد بشأن مراقبة حظر الأسلحة إلى البلاد المتضررة منذ سنوات.

تفعيل الأسطول البحري

وبعد إعلان وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو الاثنين، أن الاتحاد الأوروبي وافق على بدء مهمة لمنع دخول الأسلحة إلى ليبيا، عقب محادثات بين وزراء خارجية دول التكتل البالغ عددها 27 دولة في بروكسل، قائلا إن الاتحاد الأوروبي ملتزم بمهمة جوية وبحرية، وهناك جزء منها على الأرض، لحظر الأسلحة ودخول الأسلحة إلى ليبيا، أعلن الاتحاد بدوره عن اتفاق على تفعيل أسطوله البحري في المتوسط.

وأوضح الوزير الإيطالي أن المهمة ليست إحياء للعملية "صوفيا"، وسيتم نشرها على الساحل الشرقي لليبيا حيث يجري تهريب السلاح.

فيما وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد على تقديم سبع طائرات وسبعة زوارق للمهمة في حال توفرها.

أتى قرار الاتحاد على الرغم من تخوف بعض الدول الأوروبية من تدفق المهاجرين خلال عمليات المراقبة البحرية لعملية تدفق السلاح إلى ليبيا، التي أضحت بحسب تقرير سابق للأمم المتحدة أكبر مخزون للسلاح المتفلت.

يذكر أن عملية صوفيا كانت مُددت إلى تاريخ 31 من مارس/آذار 2020، لكنها لم تعد نشطة في البحر بعد سحب الدول الأعضاء سفنها.

وجاء ذلك بسبب رفض إيطاليا السماح بإنزال المهاجرين الذين تم إنقاذهم على أراضيها نظرا لعدم وجود اتفاق بين الدول الأعضاء حول التكفل بهم.

بدورها، ترى النمسا أن عملية صوفيا تمثل "تذكرة دخول لأوروبا لآلاف المهاجرين غير الشرعيين"، وكانت ترفض الموافقة على عودة السفن الأوروبية إلى المنطقة.

انتهاكات عدة

وفي وقت سابق اليوم، أكد جوزيف بوريل، منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، قبيل دخوله إلى الاجتماع حول ليبيا، أن رسالة المبعوث الأممي إلى ليبيا أكدت وجود انتهاكات عدة لإطلاق النار وحظر الأسلحة.

وأضاف أن الوضع في الميدان وعلى الأرض سيئ جداً، محذراً من فشل الدول المجتمعة من الاتفاق حول مسألة المراقبة البحرية لتدفق السلاح إلى ليبيا، بسبب توجس بعض البلدان وعلى رأسها النمسا.

النمسا تعطل آلية لمراقبة حظر التسليح

وكان رفض النمسا هدد بتعطيل الوصول إلى اتفاق أوروبي، لاستئناف عملية "صوفيا" البحرية لمراقبة تنفيذ الحظر الأممي على توريد الأسلحة إلى ليبيا، وفق ما قال بوريل.

وأضاف المسؤول الأوروبي قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد "لا أظن أننا سنتمكن من فعل ذلك". وأضاف أن "الإجماع ضروري" لاستئناف هذه العملية التي بدأت عام 2015 في ذروة أزمة اللاجئين، وفي حال "لم نحققه (الإجماع) لن نمضي قدما".

مهاجرون في ليبيا(أرشيفية- فرانس برس)
مهاجرون في ليبيا(أرشيفية- فرانس برس)

ومُددت عملية صوفيا إلى تاريخ 31 آذار/مارس 2020، لكنها لم تعد نشطة في البحر بعد سحب الدول الأعضاء سفنها. وجاء ذلك بسبب رفض إيطاليا السماح بإنزال المهاجرين الذين تم إنقاذهم على أراضيها نظرا لعدم وجود اتفاق بين الدول الأعضاء حول التكفل بهم.

وترى النمسا أن عملية صوفيا تمثل "تذكرة دخول لأوروبا لآلاف المهاجرين غير الشرعيين" وترفض الموافقة على عودة السفن الأوروبية إلى المنطقة.

وأكد وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالنبرغ هذا الموقف في حوار مع صحيفة "دي فيلت".

تحذير ألماني

في حين قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عند وصوله إلى بروكسل إنه "على من يركزون على مسائل الهجرة أن يكونوا واعين أنه لا يمكن حل مشاكل الهجرة في حال تحولت ليبيا إلى دولة منهارة".

كما شدد على ضرورة تحرك الاتحاد الأوروبي بسرعة "لقد حذّرَنا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة من تردي الوضع الميداني مع تعدد انتهاكات وقف إطلاق النار".

مهاجرون في ليبيا(أرشيفية- فرانس برس)
مهاجرون في ليبيا(أرشيفية- فرانس برس)

يذكر أن النمسا لم تكن الوحيدة التي تعيق الوصول إلى اتفاق حول تلك المسألة على ما يبدو، إذ قال بوريل "عند الاقتراب من اتخاذ القرار النهائي، يظهر آخرون نوعا من العزوف". وأضاف "إن لم ننجح في ذلك اليوم، سنحاول مرة أخرى خلال اجتماع" وزراء الخارجية المرتقب في 23 آذار/مارس.

يشار إلى أن ليبيا تعاني اضطرابات منذ عام 2011، بعد الإطاحة بمعمر القذافي، وقد تفاقم الوضع ميدانياً مع تصاعد الاشتباكات بين ميليشيات تساند حكومة الوفاق في طرابلس وبين الجيش الليبي، منذ أبريل الماضي، على الرغم من كافة المحاولات الدولية للتهدئة.

ويتهم الجيش الليبي تركيا بدعم الوفاق عسكريا، من خلال شحنات الأسلحة والآليات العسكرية التي تصل بحراً إلى العاصمة الليبية.