.
.
.
.

صيحة فزع.. مستشفيات ليبيا غير جاهزة لمواجهة كورونا

نشر في: آخر تحديث:

أطلق الإطار الطبي والعاملون في قطاع الصحة بليبيا، صيحة فزع، لعدم جاهزية السلطات لمواجهة فيروس كورونا في البلاد، وتقصيرها في الحفاظ على الصحة العامة، وتحدثوا عن المصاعب التي تعترضهم في التعامل مع حالات الإصابة بالنظر إلى النقص في التجهيزات والمعدات الطبية اللازمة.

وقال الطبيب إدريس القايد من العاصمة طرابلس، إن كل ما يقال عن شراء تجهيزات قادرة على تشخيص الإصابة بفيروس كورونا ومعدات طبية لحماية الأطباء واستقبال المرضى هو مجرد كلام لا يعبر عن الواقع الحالي الرديء لقطاع الصحة في ليبيا.

وانتقد القايد تخلي حكومة الوفاق عن واجباتها في مواجهة انتشار فيروس "كورونا" وفي الحفاظ على الصحة العامة قائلا "المسؤولون فرطوا في المواطنين"، مشيرا إلى أن عدد الأجهزة التي تستخدم في تحليل حالات الإصابة بالفيروس قليلة جدا بينما لا تتوفر المعدات الخاصة بالفحص، مؤكدا أن هذا الأمر مخيف جدا.

"فساد مالي"

ولمّح المتحدث نفسه في مقطع فيديو نشره في صفحته على موقع "فيسبوك"، إلى شبهة فساد مالي في صفقة شراء تجهيزات ومستلزمات طبيّة، موضحا أن المعدات تم اقتناؤها أضعافا مضاعفة عن سعرها الأصلي، متسائلا "هل نتعامل مع دولة أم عصابة"؟

وأشار القايد إلى أن الحرب الدائرة ترفع درجة خطورة الإصابة بكورونا في البلاد إلى 60-70 بالمئة، فضلا عن الكثافة السكانية بأغلب المدن الليبية، خاصة العاصمة طرابلس والتقارب الكبير بين الناس والعائلات خاصة النازحين الذين يعيشون في ملاجئ مزدحمة، قائلا "كورونا في ليبيا ستوّحدنا أو ستقتلنا"، داعيا إلى ضرورة وقف الصراع وتخصيص الجهود لمكافحة "كورونا".

"هدنة كورونا"

وعلى الرغم من قبول طرفي الصراع بـ"هدنة كورونا" إلا أن دوي الاشتباكات لا يزال مستمرا في محاور طرابلس وجنوب مصراتة وغرب سرت، أين تدور معارك طاحنة وعنيفة بين قوات الجيش الليبي وقوات الوفاق، تستخدم فيها كل أنواع الأسلحة الثقيلة والطيران الحربي والمسيّر.

والأحد، حذّرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، في بيان، من خطورة الوضع الحالي في ليبيا، وقالت إن نظام الرعاية الصحية في البلاد الذي تضرر من النزاعات المسلحة منذ عام 2011، لن يكون قادرا على مواجهة فيروس "كورونا" إذا انتشر في البلاد وعلى التعامل مع أعداد كبيرة من المرضى.

وسجلت ليبيا حتى الثلاثاء، 10 إصابات مؤكدة بفيروس كورونا، من بينها 6 في مدينة مصراتة الواقعة غرب ليبيا، فيما لم تعلن عن أيّ حالات شفاء أو وفاة.

و وفقا لـ "مؤشر الأمن الصحي العالمي" لعام 2019، تعتبر ليبيا من بين الدول الأقل استعدادا لمنع الأزمات الصحية أو الكشف عنها أو الاستجابة لها، وفي تقرير مارس 2020، وضع المؤشر ليبيا بين 27 دولة " الأكثر تعرّضا لتفشي الأمراض الناشئة" من أصل 195.

الحكومة المؤقتة اتخذت إجراءات وقائية

وكانت السلطات الليبية في الشرق والغرب، أعلنت عن حزمة من الإجراءات لمكافحة التفشي المحتمل لفيروس كورونا، من بينها غلق الحدود البريّة وتعليق الطيران وكذلك فرض حظر التجوال.

وفي هذا السياق، أوضح سعدالدين المسماري، طبيب بمركز بنغازي الطبي، في تصريح للعربية.نت، أن الحكومة المؤقتة بالشرق الليبي، اتخذت قبل ظهور الفيروس في البلاد عدة إجراءات وقائية، من بينها تجهيز عدة مواقع للحجر الصحي ومواقع لعزل الحالات المشابهة إضافة إلى توفير مستشفيين ببنغازي وتشغيل سعة إضافية للعناية والتنفس الصناعي، مشيرا إلى شح الموارد وضعف الإمكانيات، مؤكدا أن ذلك راجع إلى أن موارد البلاد والمصرف المركزي تحت تصرّف حكومة الوفاق بطرابلس.