.
.
.
.

شاهد.. دفن ضحايا كورونا بالمقابر في تونس يثير احتجاجات

نشر في: آخر تحديث:

احتج أهالي بلدة صغيرة في محافظة باجة شمال غرب تونس، السبت، على دفن جثمان رجل مصاب بفيروس "كورونا" في مقبرتهم، بدعوى أن الفقيد ليس من أهالي المنطقة، مما اضطر عائلته لنقله إلى مقبرة أخرى، الأمر الذي أثار جدلا واسعا بين التونسيين.

وفي التفاصيل، أرادت عائلة أحد المتوفين بفيروس "كورونا" بمستشفى عبد الرحمن مامي بأريانة، دفنه في إحدى مقابر مدينة مجاز الباب، مقر سكناهم، إلا أن الأهالي خاصة الساكنين المجاورين للمقبرة رفضوا السماح بدفنه، بحجّة إمكانية انتقال العدوى إليهم رغم الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة والسلطات المحليّة، مما اضطر عائلته إلى نقله لمقبرة أخرى بمدينة أخرى.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، خروج العشرات من الأشخاص لإغلاق المقبرة قبل وصول الجثمان، ومنعهم السلطات من استكمال عملية الدفن.

وهذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، إذ خرجت احتجاجات مماثلة منتصف الأسبوع الحالي في مدينة جرزونة بمحافظة بنزرت شمال البلاد ضد دفن جثمان امرأة مصابة بفيروس "كورونا"، مما اضطر وحدات الأمن التونسي التدخل لتفرقة المحتجين باستعمال الغاز المسيل للدموع، ومواصلة عملية الدفن بالقوة.

وأثار تكرر هذه الحوادث انتقاد الكثير من التونسيين على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ وصفت الصحافية هدى الطرابلس ما يحدث مع ضحايا الفيروس بـ"الأمر المخجل والموجع"، داعية السلطات إلى التدخل وإيقاف هذه التجاوزات، مؤكدة أن "إكرام الميت دفنه".

من جهتها، قالت أمال موسى وهي أستاذة جامعية في علم الاجتماع، إن هذا الموقف "يندى له الجبين"، مضيفة "لا أحد يعلم منا من ستصطاده كورونا فهل نحب أن يُفعل بنا هكذا؟ فعلا أشعر بالإحباط واليأس".

ولم تعلّق السلطات حتى الآن على هذه الحوادث التي ترافق عملية دفن ضحايا فيروس "كورونا"، واكتفت بتوضيح مراحل وإجراءات وطقوس عملية الدفن فقط.

وسجلت تونس حتى السبت، وفاة 19 شخصا بفيروس "كورونا" و553 إصابة موزعة على 22 ولاية، بينما يخضع الآلاف إلى الحجر الصحي في انتظار نتائج التحاليل المخبرية.