.
.
.
.

احتقان في برلمان تونس.. قيادي تنظيم محظور يرغب بالدكتوراه

نشر في: آخر تحديث:

أثار دفاع رئيس كتلة "ائتلاف الكرامة"، سيف الدين مخلوف، عن حق قيادي سابق في تنظيم أنصار الشريعة المحظور، في مواصلة دراسته الجامعية وتمكينه من التسجيل في مرحلة الدكتوراه، فوضى بالبرلمان التونسي واحتقانا ومشادات كلامية، إثر تدخل رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، لاتهام زميلها بتلميع الإرهاب وتبييض الإرهابيين.

جاء ذلك خلال جلسة، عقدت اليوم الأربعاء، وخصصت لمساءلة وزراء التربية محمد الحامدي، والتعليم العالي سليم شورى، والتكوين المهني والتشغيل فتحي بلحاج، حول تداعيات فيروس كورونا، والسيناريوهات المطروحة للمواجهة.

واستغل رئيس كتلة "ائتلاف الكرامة" سيف الدين مخلوف، حضور وزير التعليم العالي، ليدافع عن حق القيادي بأنصار الشريعة سيف الدين الرايس، في متابعة دراسته الجامعية بجامعة القيروان للحصول على شهادة الدكتوراه، والتنديد برفض وزراء التعليم العالي والداخلية منحه بطاقة السوابق العدلية، وحرمانه من التدريس.

واستفزّت هذه المداخلة رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، فطلبت نقطة نظام، قالت فيها إنّ "الدولة التونسيّة صنّفت تنظيم أنصار الشريعة كتنظيم إرهابي منذ سنة 2013"، متّهمة مخلوف بتبييض الإرهاب والدفاع عنه داخل قبّة البرلمان، واصفة إياه بـ"محامي الإرهابيين"، وردّ عليها النائب المذكور بهجمة شرسة اتهمها فيها بتعمّد تعطيل أشغال وجلسات البرلمان والحنين إلى الدكتاتورية.

قبل أن تقوم رئيسة الجلسة ونائب رئيس البرلمان سميرة الشواشي، بقطع مداخلتها وسحب الكلمة منها لعدم احترامها للنظام الداخلي الذي يمنع على النواب التعقيب على زميل لهم، الأمر الذي أثار غضب موسي، متهمّة الشواشي بالاشتراك في تبييض الإرهاب والدفاع عنه والتواطؤ معه، لتدخل الاثنتان في تلاسن شديد، انتهى بإحالة المسألة إلى مكتب البرلمان للنظر فيه.

وسيف الدين الرايس هو الناطق الرسمي باسم تنظيم أنصار الشريعة الذي صنّفته السلطات التونسية تنظيما إرهابيا منذ عام 2013، واعتقلته قوات الأمن في 2014 ووجهت له اتهامات تتصل بقضايا إرهابية من بينها الانضمام إلى تنظيم إرهابي والدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية، قبل أن يبرئه القضاء منها جميعا لعدم وجود إثباتات في ملف الاتهام، بعد عام ونصف من إيقافه.