.
.
.
.

مجزرة بمناطق حكومة الوفاق.. تنديد دولي بمقتل 30 مهاجراً

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت حكومة الوفاق، الخميس، مقتل 30 مهاجرا في بلدة مزدة الخاضعة لسيطرتها والواقعة جنوب غرب العاصمة طرابلس، وذلك في عملية انتقامية ردا على مقتل أحد مهربي البشر الليبيين.

في التفاصيل، أوضحت الوفاق في بيان، أن "أحد المشتبه بضلوعهم في عمليات الاتجار بالبشر مقيم ببلدة مزدة، قتل على يد مهاجرين غير شرعيين أثناء عملية تهريبهم، فقام أهالي المجني عليه برد فعل انتقامي، فقتلوا 26 مهاجرا من بنغلادش و4 أفارقة، إلى جانب جرح 11 مهاجرا آخرين نقلوا إلى المستشفى".

كما أشار البيان إلى أن الوفاق قامت بتعميم أسماء الجناة لملاحقتهم وتقديمهم إلى العدالة، بحسب تعبيرها، دون الإشارة إلى الطريقة التي تمّ بها قتل المهاجرين، إلا أن شهود عيّان كشفوا أن قصفا بالقذائف طال الضحايا بعد محاصرة أهالي القتيل لهم.

تنديد دولي يطالب الوفاق بالتحقيق

بدورها، أكدت صفاء مسيهلي، المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، أن المنظمة علمت بالمأساة، وهي الآن تتابع المجريات للحصول على المزيد من التفاصيل وتقديم المساعدة للناجين.

كما أدانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، استمرار الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق المهاجرين واللاجئين الأفارقة في ليبيا، معتبرة أن ذلك ناتج عن انهيار الأمن، وحالة الفوضى العارمة التي تشهدها البلاد وانعدام السيادة، وأكدت بدورها أن هذه الأفعال تتنافى مع القيم الإنسانية والدينية والوطنية للمجتمع الليبي.

مهاجرون في ليبيا(أرشيفية- فرانس برس)

كما طالبت اللجنة مكتب النائب العام، في بيان حكومة الوفاق بفتح تحقيق شامل إزاء هذه الجريمة البشعة وغيرها من الجرائم والانتهاكات المشينة التي ترتكب بحق المهاجرين واللاجئين، وكذلك العمل على ملاحقة قادة عصابات الجريمة المنظمة وشبكات تهريب وتجارة البشر في ليبيا، وتقديمهم للعدالة لمحاسبتهم.

وتضاف هذه الحادثة إلى المآسي والانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون غير الشرعيين داخل ليبيا من قبل الميليشيات المسلّحة وتجار ومهربّي البشر، سواء داخل مراكز الاحتجاز الرسمية، أين يتعرضون للتعذيب والضرب ويعانون من الاكتظاظ والظروف السيئة، أو في مراكز الإيواء العشوائية التي يتعرضون داخلها إلى الاستغلال والتجويع والقتل.