.
.
.
.

يوم ثالث من التظاهر بطرابلس.. والمحتجون إلى ميدان الجزائر

نشر في: آخر تحديث:

لليوم الثالث على التوالي، تستمر التظاهرات ضد حكومة الوفاق الليبية المنددة بالأوضاع المعيشية في العاصمة طرابلس، وغياب الخدمات الأساسية من الماء والكهرباء وغيرهما.

وأفادت وسائل إعلام محلية، مساء الثلاثاء، بأن المتظاهرين انتقلوا من "ميدان الشهداء" إلى "ميدان الجزائر"، وأن أنصار فايز السراج أجبروا آلاف المحتجين على مغادرة "ميدان الشهداء".

كما ذكرت أن المتظاهرين يتوجهون إلى مقر رئاسة حكومة الوفاق، غير أن قادة من الشرطة في شارع الاستقلال طالبوهم بعدم التوجه إلى المقر واستجاب المحتجون بالبقاء في "ميدان الجزائر".

وفي حين يتمسك المحتجون بمطلب رحيل حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج ومحاربة الفساد بالبلاد، لم تجد الفصائل الموالية للوفاق على ما يبدو غير التلويح بشارع مقابل.

ورغم وعود السراج بإجراء تعديلات وزارية وصفها بـ"الهامة" واتهامه لـ"مندسين" بتخريب مطالب المظاهرات، يصر منظمو الحراك على الاستمرار في التظاهر حتى تحقيق مطالبهم، داعين جميع المدن الليبية للانضمام إليهم من أجل توحيد الصوت ضد ما يحصل في البلاد.

من ميدان الشهداء وسط طرابلس يوم 24 أغسطس
من ميدان الشهداء وسط طرابلس يوم 24 أغسطس

من جهته، يحاول السراج امتصاص غضب الشارع، عبر تأكيده على تنفيذ خطوات فعلية في مجال مكافحة الفساد، ولعل هذا ما دفع مكتبه الإعلامي اليوم الثلاثاء للإعلان عن لقائه رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد نعمان الشيخ، من أجل بحث الخطوات التي اتخذت بشأن وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد، وتشديده مجدداً على ضرورة فتح جميع ملفات الفساد المتعلقة بإهدار المال العام.

مطالبات بالإفراج عن المعتقلين

لكن كل تلك المحاولات لم تنجح بتخفيف حراك الشارع، حيث أمهل بيان منسوب لحراك 23 أغسطس يحمل الرقم 1، "المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ومجلس الدولة 24 ساعة لإعلان استقالتهم احتراماً لإرادة الشعب".

كما أعلن عن سعيه لتنفيذ عصيان مدني في كامل شوارع العاصمة وإقفال الأحياء في حال رفضت مطالب المحتجين.

إلى ذلك، طالب بالإفراج الفوري عن الشباب المعتقلين لدى داخلية الوفاق. وأوضح أن "المواطنين في طرابلس بدون كهرباء وماء وسيولة والمرتزقة يتقاضون مرتباتهم بالدولار".

وأكد رفض وصف المتظاهرين "بالمندسين والمعتدين والمخربين من قبل رئيس المجلس الرئاسي".

من ميدان الشهداء وسط طرابلس يوم 24 أغسطس
من ميدان الشهداء وسط طرابلس يوم 24 أغسطس

خلط أوراق

في المقابل، طلبت عملية "بركان الغضب" التابعة للوفاق من منتسبيها الخروج في ميدان الشهداء، الثلاثاء، للمطالبة بخروج المرتزقة الروس، بحسب وصفهم، من الموانئ النفطية.

يشار إلى أن عملية بركان الغضب هي عملية عسكرية أطلقتها تشكيلات الوفاق لصد هجوم الجيش الوطني الليبي.

وتهدف هذه الخطوة لخلط الأوراق وتخريب المظاهرات.

اختفاء ناشطين

يذكر أنه في وقت سابق الثلاثاء، أفادت عائلات ليبية باختفاء أبنائها خلال مسيرات الأحد والاثنين. فقد أعلنت عائلة الشاب عمر قدمور، اليوم الثلاثاء، أنها فقدت الاتصال به، بعد مشاركته في مظاهرات الاثنين ضد الوفاق.

وطالب شقيق عمر الأجهزة الأمنية التابعة للوفاق بالكشف عن مصير شقيقه، موضحاً أن آخر اتصال معه كان إثر مغادرته برفقة 2 من المتظاهرين الاحتجاجات للعودة إلى المنزل، لكنه لم يصل قط.

أتى ذلك، بعد أن أعلنت مصادر مقربة من عائلة الناشط المدني الليبي مهند الكوافي، في وقت سابق أيضاً أنها فقدت الاتصال به من ليل الأحد، وأن آخر مكان شوهد فيه هو داخل المظاهرات في طرابلس قبل أن يتم إطلاق النار على المحتجين.

يشار إلى أن التظاهرات كانت انطلقت، الأحد، إثر دعوات على مواقع التواصل للاحتجاج على تردي الخدمات في طرابلس، وتطورت لاحقاً، لتتحول إلى المطالبة برحيل رئيس حكومة الوفاق فايز السراج.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة