.
.
.
.
الأزمة الليبية

الجيش الليبي يعلن دعمه لحراك طرابلس.. وينفي خرقه للهدنة

الجيش قلق من الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين سواء بإطلاق الرصاص عليهم أو اختطافهم

نشر في: آخر تحديث:

نفى المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، قصف مواقع للوفاق غرب سرت، معتبرا حديث حكومة الوفاق عن قصف الجيش لميليشياتها هدفه التغطية على تظاهرات طرابلس.

يأتي ذلك فيما أعلن الجيش الوطني الليبي دعمه للمظاهرات الشعبية العفوية التي خرجت منذ الأحد الماضي في العاصمة طرابلس ومدن الغرب الليبي، للمطالبة بتحسين الخدمات العامة والنهوض بالوضع المعيشي المتردي وللتنديد بتفشي الفساد داخل حكومة الوفاق.

وفي أوّل تعليق على مظاهرات طرابلس، رحب المسماري بأي حراك شعبي سلمي في بلاده وبأي مساحة من الحريّة لكل مواطن ليبي للتعبير عن آرائه.

واتهم المسماري، في تصريحات لوكالة "سبوتنيك" الروسية، حكومة الوفاق باستخدام "ميليشيات" من أجل مواجهة وقمع المظاهرات الأخيرة في طرابلس، في إشارة إلى المليشيات الموالية لرئيس حكومة الواق فايز السراج التي اقتحمت ساحة المظاهرات وقامت بطرد المحتجين بالقوة وخطفت عدداً منهم.

وأضاف المسماري: "ما يهمنا أكثر هو القمع الذي خرج بعد شعارات كانت ترفع في طرابلس عن الدولة المدنية، فوجدنا نفس الميليشيات التي كانت تدعي هذا النهج هي من تقوم بعمليات قنص المتظاهرين والتعدي عليهم".

وعلى صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك"، نشر المسماري مقاطع فيديو وثقت مشاهد قمع ورماية بالرصاص استهدفت المحتجين الذين خرجوا مساء الأربعاء في مسيرات مناهضة لحكومة الوفاق، وتدخل مليشيات مسلحة لطردهم من ساحة المظاهرات ومنعهم من المطالبة بحقوق أساسية.

وفي السياق ذاته، قال غيث اسباق، المسؤول في إدارة التوجيه المعنوي بالقيادة العامة للجيش الليبي، في تصريح لـ"العربية.نت"، إن "القيادة العامة للجيش تراقب كل ما يحدث في طرابلس وتدعم كل المطالب التي رفعها المحتجون الذين ثاروا اليوم ضد الظلم والقهر بعد شعورهم بالإهمال واللامبالاة من قبل حكومة طرابلس ولإحباط خطة بيع البلاد إلى الأتراك، ولكنها قلقة من الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين السلميين سواء بإطلاق الرصاص عليهم أو اختطافهم واعتقالهم".

من جهتهم، يتحضّر المتظاهرون في مدن الغرب الليبي للخروج في مسيرات جديدة لليوم الخامس على التوالي، للاحتجاج على تردي أوضاعهم المعيشية وتدني الخدمات العامة في البلاد وتفشيّ الفساد، وذلك بالرغم من إغلاق وتطويق ساحات الاحتجاج من قبل المليشيات المسلحة بالعاصمة طرابلس.