.
.
.
.

هل فاجأ السراج تركيا بإعلان بيان وقف النار في ليبيا؟

نشر في: آخر تحديث:

فاجأ فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق في ليبيا، العالم كله، الجمعة الماضية، بإصدار بيان بوقف النار في كافة ربوع الأراضي الليبية والدعوة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، بعد سنوات من الصراع والنزاع السياسي والعسكري.

وكانت المفاجأة الأكبر أن السراج وفق ما نقلت وسائل إعلام ليبية، أصدر هذا البيان بعيدا عن الحليف التركي، حيث ذكرت قناة "218" الليبية، نقلا عن مصادر مطلعة، أن أنقرة غاضبة من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، على خلفية البيان بشأن وقف النار بالتزامن مع بيان رئيس مجلس النواب عقيلة صالح من أجل حلحلة الأزمة الليبية.

وكشفت القناة عن اتصالات منفردة جرت بين مسؤولين أتراك وحكومة الوفاق بعد صدور البيان، مضيفة أن أنقرة ستقيّم الأوضاع على الأرض في ضوء ذلك.

من جانبه، كشف فتحي المريمي، مستشار رئيس البرلمان الليبي، جانبا من كواليس صدور بيان السراج.

مخرجات مؤتمر برلين

وقال في حديث في مع "العربية.نت" إن بيان السراج لم يكن مفاجئا بل سبقته مشاورات واتصالات عربية ودولية مع كافة أطراف الأزمة الليبية، لوقف النار وتهدئة الأوضاع واللجوء للحوار، كما سبقتها جولات مكوكية واتصالات لرئيس البرلمان الليبي المستشار عقيلة صالح مع عدة دول، على رأسها أميركا وروسيا ومصر والمغرب والإمارات والسعودية والجزائر وتونس، وجميعهم ساهم بدور كبير في التواصل والتنسيق مع كافة الأطراف للعمل على وقف النار في ليبيا واللجوء لطاولة التفاوض والحوار استنادا للمبادرات الصادرة في هذا الشأن، ومنها مبادرة رئيس البرلمان الليبي، وإعلان القاهرة وكذلك مخرجات مؤتمر برلين.


وقال إن المشاورات جرت بين رئيس البرلمان الليبي مع الدول الأوروبية وأميركا وروسيا ودول البحر المتوسط والجامعة العربية والأمم المتحدة للوصول إلى اتفاق يضمن استقرار البلاد وعودتها إلى مكانتها الطبيعية وإجراء المصالحة وتحقيق السلام حرصا على أمن ليبيا وأمن المتوسط والمنطقة.

وذكر المريمي أن المباحثات تمت للوصول لصدور بيان من فايز السراج بوقف النار، وتبعه بيان من المستشار عقيلة صالح، بضرورة قبول وقف النار نظراً إلى الظروف الاقتصادية والمعيشية في البلاد، خاصة أن وقف النار سيؤدي لإخراج المرتزقة وتفكيك الميليشيات، ووقف التدخل الأجنبي عبر توافق ليبي حقيقي وتمهيد الطريق لانتخابات برلمانية ورئاسية.

وكشف أن مصر ساهمت بشكل كبير في الوصول لهذا الأمر بعد أن وضع الرئيس عبدالفتاح السيسي خطوطا حمراء عند منطقة سرت - الجفرة، وتهديده بأن مصر ستتدخل في حالة تجاوزها، لحماية الأمن القومي المصري والليبي، وكان هذا التحذير كافيا في حالة تجاوزه ليؤدي لتفاقم الأزمة الليبية ودخولها منطقة الخطر.

ونفى مستشار رئيس البرلمان الليبي وجود اتصالات أو لقاءات بين المستشار عقيلة صالح وفايز السراج، مؤكدا أن حكومة الوفاق ليس معترفا بها ولم تحظ بثقة البرلمان كي تكون دستورية أو شرعية بالنسبة لليبيين، مضيفا أنه لن تكون هناك أي اتصالات أو محادثات مباشرة بين الطرفين.