.
.
.
.

توتر بين رأسي السلطة في تونس..أيقيل المشيشي وزراء سعيد؟

لنائب عن الكتلة الوطنية مبروك كرشيد : تغيير طبيعة الحكومة يمثل انحرافا بالعمل السياسي وذهاب المشيشي في هذا الاتجاه  يعني دخوله في سوق الابتزاز الحزبي

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن التوتر بين قرطاج والقصبة متواصل في تونس، وسط أنباء عن احتمال إجراء رئيس الحكومة هشام المشيشي تغييرات قد تطال وزراء محسوبين على الرئيس قيس سعيد.

وفي هذا السياق، حذرت أحزاب وكتل برلمانية، الأربعاء رئيس الوزراء من تحويل حكومة الكفاءات المستقلة إلى حكومة سياسية، مدعومة من جبهة برلمانية واسعة تقودها حركة النهضة، وسط توقعات بإجرائه تعديلات وزارية قد تشمل على وجه الخصوص الوزراء الذي اختارهم سعيد، وذلك على خلفية توتر العلاقة بين الطرفين.

"منحى خاطئ"

وقال النائب عن الكتلة الوطنية مبروك كرشيد، للعربية "لا نريد للمشيشي أن يسير في منحى خاطئ"، مذكرا بأن رئيس الوزراء "شكل حكومته الجديدة على قاعدة الكفاءة والاستقلالية "

كما اعتبر أن تغيير طبيعة الحكومة يمثل انحرافا بالعمل السياسي، مشددا على أن ذهاب المشيشي في هذا الاتجاه "يعني دخوله في سوق الابتزاز الحزبي " وفق تصريحه.

تحايل على الشعب

بدوره، اعتبر النائب عن الكتلة الديمقراطية والقيادي في حركة الشعب، هيكل المكي، أن محاولة السطو على حكومة المشيشي تدريجيا اليوم لتحويلها إلى حكومة سياسية هو "تحايل على الشعب التونسي"، بحسب قوله.

كما حذر في تصريح للإعلام المحلي أمس رئيس الوزراء من الاقدام على تعيينات حزبية خلال الفترة القادمة تشمل الوزراء والولاة، قائلا للمشيشي:"لا تغرنك 3 كتل برلمانية"، في إشارة للائتلاف البرلماني المكون من النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة.

وكان المشيشي أقال الاثنين وزير الثقافة وليد الزيدي، أحد الوزراء المحسوبين على الرئيس التونسي، وذلك على خلفية رفضه تنفيذ قرار الحكومة بتعليق التظاهرات الثقافية خوفا من تفشي كورونا، ما اعتبر مقدمة لإجراء رئيس الوزراء تعديلا وزاريا شاملا يرضي الجبهة البرلمانية الداعمة له.

تفاقم الخلافات مع سعيد

يذكر أنه تم الاعلان مؤخرا، عن تشكيل جبهة برلمانية داعمة لحكومة المشيشي ،تضم الحركة الاسلامية النهضة (54 نائبا) وقلب تونس( 30 نائبا) وائتلاف الكرامة (19 نائبا)، ما اعتبره المراقبون خطوة نحو توفير حزام برلماني لرئيس الوزراء في ظل تفاقم الخلافات مع سعيد.

وكانت مصادر اعلامية كشفت أن اللقاءات الأخيرة التي جمعت رئيس الحكومة بقيادات من احزاب الجبهة البرلماينة، ناقشت فرضية تحويل صبغة الحكومة من حكومة مستقلة الى حكومة سياسية تشارك فيها الأحزاب.

وكان رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي هدد عشية منح الثقة لحكومة المشيشي، بسحب الثقة من وزراء قال إنهم "معينون من القصر" في حال عدم إقالتهم من قبل رئيس الوزراء، فيما اعتبر النائب عن حركة النهضة السيد الفرجاني، أن دعم الحكومة الجديدة يأتي "في إطار اتفاق مسبق يقضي بإنقاذها من رغبة الرئيس للسيطرة عليها"، وفق قول .

وكان البرلمان التونسي صادق مطلع شهر سبتمبر/ ايلول الماضي على حكومة هشام المشيشي، بأغلبية 134 نائبا من أصل 217.