.
.
.
.
الأزمة الليبية

ليبيا.. المهاجرون ينتفضون ضد العنصرية وسوء المعاملة

نشر في: آخر تحديث:

نظم عشرات المهاجرين غير النظاميين، الخميس، وقفة احتجاجية أمام مقر مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالعاصمة الليبية طرابلس، للتنديد بالتمييز العنصري ضدهم، وغياب الحماية والشعور بالأمان، والمطالبة بوقف كل أشكال العنف المرتكب في حقّهم.

جاء ذلك بعد يومين من حادثة مقتل مهاجر نيجيري على يد 3 ليبيين، قاموا بحرقه حيّا عندما كان بصدد مزاولة عمله في أحد المصانع بمنطقة تاجوراء غرب العاصمة طرابلس الخاضعة لسيطرة قوات الوفاق، في جريمة اهتزت لها المنظمات الحقوقية، ألقت الضوء من جديد على المخاطر التي يواجهها المهاجرون واللاجئون الأفارقة داخل ليبيا.

وقفة احتجاجية للمهاجرين
وقفة احتجاجية للمهاجرين

وظهر المحتجون الغاضبون من سوء المعاملة في ليبيا وهم يحملون لافتات كتبت باللغة العربية توضح مطالبهم الأساسية، وأهمها وقف كل أشكال التمييز العرقي والعنصرية ضدّهم وتوفير الحماية لهم، إلى جانب وضع حدّ لكل الانتهاكات التي يتعرضون لها والظروف غير الإنسانية التي يعيشون فيها، وضمان سلامتهم.

وأحصت المنظمة الدولية للهجرة ما يزيد عن 432 ألف مهاجر في ليبيا، من بينهم الآلاف محتجزون داخل مراكز إيواء رسمية تشرف عليها وزارة داخلية حكومة الوفاق، وآخرون يعملون بطرق غير قانونية في ورشات البناء والتنظيف والزراعة، وأغلبهم يتواجدون في مناطق غرب ليبيا التي وصلوا إليها على أمل العبور إلى الضفة الأخرى من المتوسط، ويتعرضون إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ولسوء معاملة سواء من قبل المواطنين أو الميليشيات المسلحة.

وقالت منظمة العفو الدولية (أمنيستي) في أحدث تقرير نشرته قبل أسبوعين، إن أوضاع المهاجرين واللاجئين، الذين يعانون بالفعل من انتهاكات شديدة في ليبيا، تفاقمت منذ ظهور فيروس "كورونا"، وأصبحوا محاصرين في حلقة مفرغة من القسوة دون أمل في إيجاد مسارات آمنة وقانونية للخروج.

وأضافت المنظمة، أن "ليبيا، الدولة التي مزقتها سنوات من الحرب، أصبحت بيئة تتسم بعداء أشد للاجئين والمهاجرين، فبدلا من توفير الحماية لهم، فإنهم يُقابلون بمجموعة من الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان، ويلقى عليهم اللوم بشكل جائر الآن عن انتشار وباء فيروس كوفيد-19 بناء على آراء عنصرية للغاية وكارهة للأجانب".

والاثنين، دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى اتخاذ إجراء عاجل للتعامل مع "الأهوال التي لا يمكن تصورها" التي يواجهها المهاجرون الذين يحاولون عبور وسط البحر المتوسط، والظروف الرهيبة التي يواجهونها في ليبيا والبحر، وأيضا عند وصولهم إلى أوروبا.

وجاء هذا النداء الأممي بعد مهمة إلى مالطا، قام بها فريق من الخبراء لمدة أسبوع، حيث أجروا هناك مقابلات مع 76 مهاجرا، تحدثوا عن العنف المتكرر وانعدام الأمن الذي واجهوه في ليبيا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة