.
.
.
.

غضب بتونس على وفاة طبيب.. وطرد المشيشي من المستشفى

لقي طبيب شاب حتفه في مستشفى محافظة جندوبة بعد سقوطه من علو فاق 10 أمتار خلال محاولته النزول في مصعد معطّل

نشر في: آخر تحديث:

طرد مواطنون تونسيون غاضبون رئيس وزراء بلادهم هشام المشيشي، ليل السبت، خلال زيارته مستشفى محافظة جندوبة (شمال غرب)، وذلك احتجاجاً على وفاة طبيب شاب إثر سقوطه من مصعد معطّل، في حادثة هزّت الرأي العام في تونس وأجّجت الجدل حول الوضع المتردي لقطاع الصحة.

وبحسب مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تجمهر العشرات من المواطنين في ساحة المستشفى الذي شهد حادثة وفاة الطبيب الشاب، ووجهوا انتقادات حادة إلى المشيشي فور قدومه في زيارة استطلاعية للمستشفى.

من تجمّع المحتجين أمام المستشفى
من تجمّع المحتجين أمام المستشفى

ورفع المحتجون بوجه المشيشي شعار "ارحل"، كما هتفوا منددين بالتقصير والإهمال وغياب المسؤولية، ما أجبر رئيس الوزراء على الانسحاب ومغادرة المكان، وسط تعزيزات أمنية مشددة.

ولقي طبيب شاب يبلغ من العمر 27 عاماً ومتخصص في الجراحة العامّة، ليل الجمعة، حتفه في مستشفى محافظة جندوبة بعد سقوطه من علو فاق 10 أمتار خلال محاولته النزول من الطابق الخامس إلى الطابق الأرضي لتفقد المرضى، جراء خلل فني في المصعد. يذكر أن المصعد المذكور كان المصعد الوحيد الذي يعمل من بين 6 مصاعد معطلة في المستشفى.

الطبيب التونسي الضحية
الطبيب التونسي الضحية

وهذه الحادثة أثارت غضباً واسعاً في تونس من تردي الخدمات والبنية التحتية الصحية، وسط دعوات لإقالة المسؤولين عن قطاع الصحة في البلاد. وأشعل أيضاً احتجاجات في الأوساط الطبية، وسط دعوات لتنفيذ إضراب عام.

وليست هذه المرة الأولى التي يشهد فيها القطاع الصحّي التونسي كارثة صحيّة، إذ اهتز الرأي العام التونسي قبل سنة على حادثة وفاة 15 رضيعاً بأحد المستشفيات الحكومية بتونس العاصمة، بسبب تعفن جرثومي.

ومنذ سقوط نظام زين العابدين بن علي عام 2011، يشكو التونسيون من تراجع الخدمات الصحية التي تقدمها المستشفيات العمومية، وتنامي الأخطاء الطبيّة، كما يتذمرون من تغلغل الفساد والمحسوبية داخل قطاع الصحة في البلاد.