جدل في تونس ومطالبات بتحقيق والسبب: تدخل تركي بجامعة!

جامعة الزيتونة قبلت إسناد شهادة الماجستير بالاشتراك مع جامعة في بروكسل غير معترف بها وهي فرع لجامعة تمولها منظمة غير حكومية بالخارج

نشر في: آخر تحديث:

بعدما أبرمت اتفاقية مع جامعة أجنبية غير معترف بها، وتتلقى تمويلها من جهات تركية، طالبت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر في تونس، بإجراء تحقيق في توجهات جامعة الزيتونة، التابعة لوزارة التعليم العالي.

وكشفت موسي خلال جلسة برلمانية حول التعليم العالي والبحث العلمي، السبت، أن جامعة الزيتونة قبلت إسناد شهادة الماجستير بالاشتراك مع جامعة في بروكسل غير معترف بها، وهي فرع لجامعة تمولها منظمة غير حكومية بالخارج.

وأفادت السياسية التونسية بوجود برنامج منح للطلاب في بروكسل، يقدم عرضا ماليا مغريا، ويتكفل بكل مستلزمات الحياة، وراتبا مرتفعا تقدمه جهة تركية.

صمت وزاري

كذلك استنكرت صمت وزارة التعليم العالي التونسية، منتقدة ما وصفته "غياب دورها في مراقبة مثل هذه المنح".

إلى ذلك، حذرت من أن مثل هذه البرامج تعد "واحدة من ثغرات ضرب مدنية الدولة التونسية" والتعليم فيها، زيادة على تشكيلها خطرا كبيرا على المنظومة التعليمية والتربوية في تونس.

يشار إلى أن تركيا كانت لجأت إلى افتتاح مدارس وجامعات خاصة لتعليم اللغة التركية في تونس، كما كثفت من التعاون الأكاديمي عبر فتح أبواب جامعاتها للطلاب التونسيين مقدمة تسهيلات كبيرة لهم.

وبينما تقول تركيا إن جامعاتها تقدّم فرصا لطلاب تونس لاستكمال تعليمهم، يرى مراقبون أن وراء استقطاب الطلبة التونسيين إلى الجامعات التركية غايات سياسية إيديولوجية، مؤكدين أن أنقرة تحاول نشر أفكارها بين الطلاب، خاصة بعد أن تمت تصفية الجامعات من موظفيها ومسؤوليها وأساتذتها الذين يحملون فكرا مغايرا لفكر حزب العدالة والتنمية، وتعويضهم بأساتذة موالين له.