.
.
.
.
راشد الغنوشي

اعتصام داخل برلمان تونس واتهامات للغنوشي بـ"تبييض الإرهاب"

النائب بدرالدين القمودي: الغنوشي فشل بإدارة البرلمان وأسقطه بدائرة العنف والانقسام

نشر في: آخر تحديث:

دخل نواب الكتلة الديمقراطية، مساء الثلاثاء، في اعتصام مفتوح داخل مقر البرلمان التونسي، احتجاجاً على "تبييض رئيس البرلمان راشد الغنوشي للإرهاب والتواطؤ مع مرتكبيه والتستر عليهم"، وذلك في إشارة إلى كتلة "ائتلاف الكرامة"، حليف حركة النهضة.

يأتي ذلك على خلفية حادثة الاعتداء التي تعرض لها النائب بالكتلة الديمقراطية أنور بن الشاهد على يد نواب كتلة "ائتلاف الكرامة" ما تسبب له في إصابة بالرأس، وما أعقبها من أحداث عنف وتوتر شهدها بهو البرلمان في جلسة يوم الاثنين، المخصصة لمناقشة قانون المالية 2021.

وحمّلت الكتلة الديمقراطية (التي تضم 40 نائباً)، في بيان، رئيس البرلمان راشد الغنوشي مسؤولية "كل الممارسات الخطيرة التي تحدث داخل البرلمان والتي وصلت إلى حد إسالة دماء أحد النواب في سابقة إجرامية غير مسبوقة"، واتهمته بالتواطؤ مع كتلة "ائتلاف الكرامة"، من خلال التآمر والانقلاب على جدول أعمال جلسة يوم الثلاثاء، الذي تضمن نقاشاً حول الاعتداء الذي تعرض له النائب ومطالبات بإدانة عنف وإرهاب هذه الكتلة.

ودعت الكتلة جميع منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والقوى الوطنية إلى مساندتها في التصدي للإرهاب وتبييضه داخل مؤسسات الدولة.

وفي هذا السياق قال النائب بالكتلة بدرالدين القمودي في تصريح لـ"العربية.نت"، إن "رئيس البرلمان راشد الغنوشي يعتبر شريكاً لكتلة ائتلاف الكرامة، التي تعتبر أداة من أدوات حركة النهضة لتنفيذ أجنداتها العنيفة والخطيرة بعيداً عن الوجه السياسي الذي تروّج له، وداعماً لممارساتها". وأضاف أن الغنوشي "فشل في إدارة البرلمان وأسقطه في دائرة من العنف والانقسام، بسبب تحالفاته المشبوهة وتواطئه المفضوح مع هذه الكتلة وصمته تجاه تجاوزاتها".

وأشار القمودي أن الكتلة الديمقراطية ستدخل في اعتصام مفتوح لكنها ملتزمة بعدم تعطيل مداولات التصويت على فصول قانون المالية والمشاركة فيه والدفاع عن مقترحات الفصول الإضافية للكتلة.

ويثير صمت الغنوشي تجاه التجاوزات التي ارتكبتها كتلة ائتلاف الكرامة وممارساتها العنيفة ودعواتها التحريضية وخطاب التطرّف الذي يروج له وتجاهله لنداءات التصدي للخطابات المشحونة بالتخوين والتكفير، شكوكاً حول "دور خفي" للغنوشي ضمن "خطة ممنهجة لتسميم الحياة السياسية" وتقسيم التونسيين وتشويه خصومه السياسيين.

هذه الشكوك عبّر عنها الاتحاد العام التونسي للشغل في بيان، ندّد فيه بصمت راشد الغنوشي عن تنامي العنف بشتى أشكاله تحت قبة البرلمان وعن الاعتداءات التي ما فتئت تمارسها كتلة "ائتلاف الإرهاب". ودعا البيان الغنوشي إلى اتخاذ إجراءات واضحة للتصدي لخطاب الكراهية ودعوات العنف، كما حمّل الأطراف الداعمة لها ومنها حركة النهضة مسؤوليتهم في التحريض على العنف سواء بالتحريض الخفيّ أو الصمت.