.
.
.
.
الأزمة الليبية

بوادر انشقاق بلجنة الحوار الليبي.. 30 عضواً يلوحون بالانسحاب

اعتبر الموقعون على البيان أن المقترحات الأخيرة التي وضعتها البعثة الأممية هي "صيغ مختلفة لمحتوى واحد مصمم أو مفصل على أشخاص بعينهم"

نشر في: آخر تحديث:

لوّح 30 عضوا بلجنة الحوار السياسي الليبي بتونس، بالانسحاب من بقيّة أعمال الملتقى، رفضا للمقترحات الجديدة التي طرحتها البعثة الأممية إلى ليبيا على المشاركين وتتعلق بالتخفيض في نسبة التصويت وخلق نصاب جديد لتمرير الآلية التي سيتم اعتمادها لاختيار شاغلي مناصب السلطة التنفيذية القادمة.

والاثنين، بدأ المشاركون في ملتقى الحوار السياسي التصويت على خيارين اثنين وضعتهما البعثة الأممية إلى ليبيا، يتعلق الأول بضرورة حصول الآلية التي سيتم اعتمادها لاختيار رئيس المجلس الرئاسي ونائبيه ورئيس الحكومة، على نسبة ثلثي الأعضاء أي نسبة 75% من التصويت بالإضافة إلى 50+1 عن كل إقليم، أما الخيار الثاني فيتمثل في ضرورة حصول على 61% مع 50+1 عن كل إقليم، لكن رفض 30 عضوا منهم المشاركة في جلسة التصويت وتلويحهم بالانسحاب، قد يهدد بعرقلة هذه المحاولة الأممية الجديدة لخلق توافق حول السلطة التنفيذية القادمة.

واعتبر الموقعون على البيان أن المقترحات الأخيرة التي وضعتها البعثة الأممية هي "صيغ مختلفة لمحتوى واحد مصمم أو مفصل على أشخاص بعينهم"، وشددوا على رفضهم أيّ "محاولة للالتفاف أو تجاهل تصويت الأغلبية في ملتقى الحوار".

وأشار البيان إلى أن "البعثة الأممية تضع شروطا معرقلة بحجة التوافق في تجاهل المخاطر الحقيقية جراء الاتجاه لهذا الأسلوب الذي بدأ يولد صراعات سياسية واجتماعية أعمق تغذيها تدخلات أجنبية مباشرة وغير مباشرة"، وطلبوا منها "عدم الاستمرار في اتخاذ أي خطوة بشأن المقترحين الأخيرين واستكمال التصويت على المقترحين (الثاني والثالث) بدون أي إضافات أو تعديل"، مهددين بالانسحاب من الحوار في صورة عدم التجاوب مع مطالبهم.

الموقعون
الموقعون

وفشل أعضاء ملتقى الحوار السياسي في التوافق حول آلية واحدة لاختيار القيادة السياسية القادمة في بلادهم، بعد عدد من الجولات، حيث تتأرجح خيارتهم ما بين الآليتين الثانية والثالثة.

والآليتان الثانية والثالثة، تقومان على تقسيم المناصب التنفيذية، وفقا لمنطق المحاصصة الإقليمية، لكن الآلية الثانية قد تقطع الطريق على سيطرة تيار الإسلام السياسي على السلطة القادمة، وتقصي مرشحهم إلى منصب رئيس الحكومة وزير الداخلية فتحي باشاغا، وترفع من حظوظ منافسيه على المنصب وهما رجل الأعمال المصراتي عبد الحميد الدبيبة والسياسي محمد معين الكيخيا، كما تخفض من حظوظ عقيلة صالح لتولي رئاسة المجلس الرئاسي لصالح منافسه المستشار ورئيس محكمة الاستئناف عبد الجواد العبيدي.

وتنص الآلية الثانية على أن "يرشح كل إقليم من الأقاليم الثلاثة، اثنين للعرض على الجلسة العامة للجنة الحوار الـ75، للتصويت بينهما لعضوية المجلس الرئاسي، بينما ينتخب رئيس الوزراء من جميع أعضاء لجنة الحوار، على أن يعين رئيس المجلس الرئاسي المنتمي للإقليم الأكثر عددا المخالف لرئيس الوزراء من بين الأعضاء الفائزين لعضوية الرئاسي".

وبخصوص الآلية الثالثة، فهي تنص على "أن ينتخب كل إقليم ممثليه في المجلس الرئاسي وينتخب رئيس الوزراء من جميع أعضاء اللجنة، شرط حصوله على تزكية من نفس إقليمه (4 تزكيات من الجنوب، 5 من الشرق، 7 من طرابلس)"، كما تنص على "أن يعين رئيس المجلس الرئاسي المنتمي للإقليم الأكثر عددا والمخالف لرئيس الحكومة من بين الأعضاء الفائزين لعضوية الرئاسي".

والتنافس بين الأطراف الليبية على مناصب السلطة التنفيذية الجديدة والخلافات بشأن الشخصيات المقترحة، تعد أحد أهمّ العقبات التي تقف أمام نجاح وانتهاء الحوار السياسي الليبي في تونس الذي بدأ قبل شهر، وتهدد ببعثرة جهود التسوية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة بدعم إقليمي ودولي، وتقويض خارطة الطريق نحو الانتخابات.