.
.
.
.
الأزمة الليبية

اجتماع جنيف.. ويليامز تريد توحيد المصرف المركزي الليبي

نشر في: آخر تحديث:

بحثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز، الاثنين، إدخال "إصلاحات هامة وملحة في الاقتصاد الليبي" خلال اجتماع في جنيف مع ممثلين عن فرعي مصرف ليبيا المركزي ووزارة المالية وديواني المحاسبة والمؤسسة الوطنية للنفط وأعضاء من لجنة الخبراء الاقتصادية الليبية.

وقال بيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تلقت "العربية" نسخة منه، إن الاجتماع ناقش "إصلاح العملة والأزمة المصرفية وتوحيد الميزانية الوطنية وجدول زمني لتنفيذ هذه الإصلاحات".

وشارك في الاجتماع مسؤولون من مصر والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي بصفتهم رؤساء مشاركين لمجموعة العمل الاقتصادية الدولية حول ليبيا والمنبثقة عن مؤتمر برلين.

وأشار بيان البعثة الأممية إلى أن هذا الاجتماع يأتي "عقب حدوث عدة تطورات واعدة، بما في ذلك استئناف إنتاج النفط الليبي بشكل كامل، وذلك بفضل الجهود الكبيرة التي تبذلها المؤسسة الوطنية للنفط".

وشددت البعثة على "التحفظ على الإيرادات التي تحصلت عليها حتى الآن المؤسسة الوطنية للنفط ريثما يتم إحراز مزيد من التقدم نحو ترتيب اقتصادي أكثر ديمومة".

ورحب المشاركون في اجتماع جنيف "ترحيباً واسعاً بقرار مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي الداعي إلى عقد اجتماع لمجلس الإدارة هذا الأسبوع يُتوقع أن يتناول توحيد سعر الصرف" .

المؤسسات المالية الليبية

وقالت بعثة الأمم المتحدة إن توحيد المؤسسات المالية الليبية ضروري "لنجاح الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة"، وتشرف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على "تيسير عملية المراجعة الدولية لحسابات فرعي مصرف ليبيا المركزي، وعملية المراجعة المالية الآن في منتصف الطريق تقريباً، وهي عملية حيوية تهدف إلى تيسير إعادة توحيد المصرف المركزي، وإعادة وضع آليات وطنية للمساءلة بشكل كامل"، حسب البيان.

وقالت الممثلة الخاصة بالإنابة إنها تأمل "بصدق أن يتم التوصل في اليومين المقبلين إلى اتفاق على أهداف ملموسة بشأن قضايا إصلاح العملة وأزمة تسوية الصكوك والأزمة المصرفية بشكل عام، وتوحيد الميزانية وكذلك بشأن جدول زمني واضح للإجراءات التي يتعين اتخاذها لتنفيذ هذه الإصلاحات". وأضافت قائلة "الوقت ليس في صالحكم، نحن بحاجة إلى التحرك بسرعة وحسم، وأنا أعول عليكم في اتخاذ هذه الخطوات الهامة في اليومين المقبلين" .

اللجنة الاقتصادية للحوار الليبي

وتوقع مصدر قريب من اللجنة الاقتصادية للحوار الليبي أن تتضمن مخرجات اجتماع جنيف إجراءات جوهرية تساعد في وقف تدهور الحالة المعيشية وتحسين الأوضاع الاقتصادية، وتوحيد المؤسسات الاقتصادية القومية.

ومن بين المسؤولين الليبيين الذين شاركوا في الاجتماع وفق ما علمت العربية.نت ناجي عيسي من المصرف المركزي في طرابلس، ومصباح العكاري من مركزي بنغازي، وعلاء المسلاتي من ديوان المحاسبة.

تجدر الإشارة إلى أنه في مطلع الشهر الجاري اتفق الرؤساء المشاركون لمجموعة العمل الاقتصادية في لجنة المتابعة الدولية لليبيا وممثلين عن لجنة الخبراء الاقتصاديين الليبيين "على أن الشعب الليبي يجب أن يكون على ثقة من أن عائدات النفط والغاز تدار بشفافية وبما يخدم المصلحة العامة، وأن أي فاعل يسعى لتقويض تلك الثقة يجب أن يخضع للمساءلة".

وتبذل ستيفاني ويليامز الوسيطة الدولية لحل النزاع الدامي على الحكم والثروة في ليبيا جهودا مضنية منذ عدة أشهر لبناء توافق جديد ينطلق من ترتيبات أمنية وسياسية واقتصادية تضع ليبيا على طريق الاستقرار السياسي والانتعاش الاقتصادي والازدهار الجماعي.