.
.
.
.

بذكرى ثورة تونس.. سياسيون يحملون النهضة مسؤولية أزمة البلاد 

قيس سعيد يواصل تهديداته بملاحقة من أسماهم بالخونة والعملاء المتآمرين على الدولة

نشر في: آخر تحديث:

تحيي تونس، الخميس، الذكرى العاشرة لاندلاع شرارة الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، بعد حكم دام 23 عاما، وسط قلق متزايد من حاضر ومستقبل البلاد، في ظل أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية محتدمة، يحمّل مراقبون وسياسيون مسؤوليتها لحركة النهضة، فيما يواصل الرئيس قيس سعيد تهديداته بملاحقة من سمّاهم بالخونة والعملاء المتآمرين على الدولة.

وكانت مدينة سيدي بوزيد (وسط غرب البلاد)، قد شهدت انطلاقة شرارة الثورة التونسية، بإقدام البائع المتجول، محمد البوعزيزي، على حرق نفسه يوم 17 ديسمبر 2010 أمام مقر محافظة الجهة، احتجاجا على مصادرة الشرطة البلدية عربة الخضار والفاكهة التي كان يعتاش منها، وقد توفي في الرابع من يناير 2011 متأثرا بحروقه البالغة، لتؤجج وفاته احتجاجات شعبية عارمة انتهت في 14 يناير 2011 بمغادرة بن علي البلاد.

وانطلقت مساء الأربعاء بساحة محمد البوعزيزي بمحافظة سيدي بوزيد، فعاليات الاحتفال بذكرى 17 ديسمبر، تحت شعار "عشر سنوات...طال الانتظار"، فيما أعلنت الرئاسة أن قيس سعيد لا يمكنه أن يتحول الخميس إلى الجهة "لإحياء الذكرى العاشرة لثورة الحرية والكرامة، نظرا لالتزامات طارئة"، وفق بيان الرئاسة.

ويتزامن مرور عقد من الزمن على اندلاع الثورة التونسية مع موجة احتجاجات سادت أغلب القطاعات واجتاحت معظم المحافظات، على خلفية مطالب اجتماعية واقتصادية، أدت في تصعيد لافت إلى غلق بعض مواقع إنتاج الغاز والفسفات والنفط.

وتأتي هذه الاحتجاجات، في وقت تعيش فيه البلاد أزمة سياسية زادت التجاذبات داخل البرلمان في تفاقمها، مما دفع الاتحاد العام التونسي للشغل إلى إطلاق مبادرة للحوار الوطني، ظلت تراوح منذ غرة ديسمبر مكانها في ظل مطالب بإقصاء أحزاب ومكونات برلمانية منها من ناحية، وباختزال أجندتها في "الجانب الاقتصادي الاجتماعي" من أخرى.

وكانت أحزاب وكتل برلمانية، قد اتهمت حركة النهضة بـ"الالتفاف على مطالب الثورة" وذلك على خلفية تحويل السلطة إلى غنيمة وتغلغلها في كل مفاصل الدولة لفرض سياسية "التمكين"، كما حملها مراقبون مسؤولية عدم الاستقرار السياسي برغبتها في ابتزاز جميع الحكومات المتعاقبة على تونس في العشرية الاخيرة.

يذكر أن نحو 12 حكومة أدارت شؤون البلاد منذ 2011، لكنها فشلت وفق مراقبين في تحقيق مطالب الثورة المنادية بالتنمية والتشغيل، فيما يرى خبراء القانون أن النظام شبه البرلماني الذي أقره دستور 2014، هو أهم معوقات تونس، مطالبين إلى جانب سياسيين بتنقيحه وسط رفض من حركة النهضة.