.
.
.
.

أموال حاشية بن علي لن تعود للتونسيين.. كسل في الإجراءات

أموال حاشية بن علي المجمدة ستظل في سويسرا!

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن التونسيين سيخسرون عشرات ملايين الدولارات العائدة لمقربين من الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، حيث أعلنت، سويسرا، أمس الأحد، أن غالبية تلك الأصول، التي كانت مجمدة حتى الآن من قبل السلطات السويسرية ستبقى مجمدة حتى بعد رفع الحجز الإداري عنها، مساء اليوم الاثنين.

وتصل مدة التجميد إلى الحد الأقصى ليل الثلاثاء، أي عشر سنوات حسب القانون السويسري دون أن تكمل السلطات التونسية الإجراءات القانونية لاستعادتها.

تجميد بعد الفرار

وكان المجلس الفيدرالي السويسري على سبيل الاحتياط قد أمر في 19 كانون الثاني/يناير 2011، بعد خمسة أيام من فرار الرئيس بن علي الذي أطاحت به انتفاضة شعبية، بتجميد أصول بن علي وأوساطه في سويسرا. ويمكن أن تمتدّ فترة التجميد القانونية إلى عشرة أعوام.

وهناك قسم كبير من هذه الأصول مجمد على خطين: من جهة بأمر من المجلس الفيدرالي (المستوى الأول)، ومن جهة أخرى عبر إجراءات التجميد التي أمرت بها سلطات التعاون القضائي (المستوى الثاني).

وقالت وزارة الخارجية الفيدرالية السويسرية، الأحد، لوكالة فرانس برس، "هذا يعني أنه في 19 يناير 2021، التجميد الذي يستند إلى المستوى الأول لن يعود قائما، لكن الغالبية الكبرى من الأصول ستبقى مجمدة في إطار إجراءات التعاون القضائي".

قيمة الأصول

وبحسب منظمة "بابليك آي" السويسرية غير الحكومية، قد يكون قريبون من بن علي نقلوا 320 مليون دولار عبر مركز جنيف المالي.

والقيمة الأساسية للأصول التونسية المجمدة من قبل المجلس الفيدرالي عام 2011 كانت حوالي 60 مليون فرنك سويسري.

ومنذ ذلك الحين تغير هذا المبلغ خصوصا بسبب "معدلات الصرف وتقلب أسعار الأسهم والإفراج عن بعض الأموال المجمدة وإعادات تمت"، وواقع أن لائحة الأشخاص المجمدة أصولهم تراجعت من أربعين إلى تسعة كما أعلنت الخارجية السويسرية التي لم توضح كم من الأموال ستبقى مجمدة من قبل سلطات التعاون القضائي.

وعلى لائحة الأشخاص التسعة خصوصا أسماء الرئيس التونسي الراحل وزوجته الثانية ليلى الطرابلسي وشقيقها بلحسن الطرابلسي. وتضم اللائحة أيضا سيرين بن علي، ابنته من زواج أول، وصخر الماطري الزوج الأول لنسرين بن علي ابنة الرئيس الراحل.

تنبيه السلطات التونسية

وبحسب صحيفة "لو تان" السويسرية، فإن وزارة الخارجية السويسرية "أعطت السلطات التونسية الجديدة الوقت اللازم لإقامة تعاون قانوني مع سويسرا"، وأنه جرى "تنبيه السلطات التونسية العام المنصرم مرات عدة على مستويات عدة لجهة الانتهاء المقبل للتجميد الإداري".

ووفق الصحيفة السويسرية، فإن الرئيس التونسي السابق الباجي قائد السبسي (أواخر 2014-2019) لم يخفِ يوماً تحفظاته بشأن تعقّب قريبين من بن علي، مفضلاً إصدار قرارات عفو.