.
.
.
.
الأزمة الليبية

الحوار السياسي الليبي.. توافق على آلية اختيار السلطة التنفيذية

آلية اختيار السلطة التنفيذية الجديدة تنص على أن يقوم كل إقليم من الأقاليم الثلاثة بتسمية مرشحهم إلى المجلس الرئاسي

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا موافقة ملتقى الحوار السياسي الليبي على مقترح آلية اختيار السلطة التنفيذية للفترة التحضيرية. وذكرت أن حوالي 73% من الأصوات وافقت على اقتراح اللجنة الاستشارية.

وذكر البيان نقلا عن المبعوثة الأممية بالإنابة ستيفاني وليامز أن "أعضاء الملتقى اتخذوا خطوة هامة نحو تنفيذ خارطة الطريق التي تم تبنيها في تونس". وأضاف: "أمام الليبيين الآن فرصة حقيقية لتجاوز خلافاتهم وانقساماتهم".

وتابع البيان: "أمام الليبيين فرصة حقيقية لاختيار حكومة مؤقتة لإعادة توحيد مؤسساتهم من خلال الانتخابات الوطنية الديمقراطية التي طال انتظارها".

واتفق أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي، الثلاثاء، على الآلية التي سيتم اعتمادها لاختيار السلطة التنفيذية الجديدة، بعد أكثر من شهرين من الخلافات، التي انعكست على المشهد العام بالبلاد.

وقالت عضو ملتقى الحوار أم العز الفارسي في تدوينة على صفحتها بموقع "فيسبوك"، إن آلية اخيار السلطة التنفيذية التي جرى التصويت عليها منذ أمس الاثنين، حصل توافق بشأنها بنسبة 73 بالمائة من أصوات الأعضاء، معتبرة أن هذا الاتفاق انتصار لليبيا.

المرحلة الأخيرة من المفاوضات

وبعد هذه الانفراجة، يصل المسار السياسي إلى المرحلة الأخيرة من المفاوضات وتتعلق باختيار أسماء شاغلي المناصب التنفيذية، حيث سيتم المرور مباشرة إلى استقبال ملفات الترشح لهذه المناصب، قبل التصويت عليها من قبل أعضاء ملتقى الحوار السياسي.

في الأثناء، بدأت معركة تحالفات جديدة استعدادا لخوض غمار المنافسة على مقاعد السلطة التنفيذية، حيث تتصارع أكثر من شخصية بالغرب الليبي على مقعد رئاسة الحكومة على رأسها وزير داخلية حكومة الوفاق الحالي فتحي باشاغا ورجل الأعمال المصراتي عبد الحميد الدبيبة، بينما يميل إقليم الشرق إلى رئاسة المجلس الرئاسي، أين يواجه رئيس البرلمان الحالي عقيلة صالح منافسة شديدة من طرف المستشار ورئيس محكمة الاستئناف عبد الجواد العبيدي.

70 % من الأصوات

وآلية اختيار السلطة التنفيذية الجديدة التي سيتم اعتمادها في عملية إختيار قادة ليبيا الجدد، تنص على أن يقوم كل اقليم من الأقاليم الثلاثة (طرابلس – برقة - فزان) بتسمية مرشحهم إلى المجلس الرئاسي معتمدا على مبدأ التوافق في الإختيار، واذا تعذّر التوافق على شخص واحد من الإقليم، يقوم كل إقليم بالتصويت على أن يتحصل الفائز على 70% من أصوات الإقليم.

وإذا تعذّر ذلك، يتمّ التوجّه إلى تشكيل قائمة من كل إقليم (طرابلس – برقة - فزان) مكونة من 4 أشخاص، تحدّد كل قائمة المنصب الذي سيترشح له الإقليم، إما رئاسة المجلس الرئاسي أو عضويته أو رئاسة الحكومة.
ثم تدخل القائمة إلى التصويت من قبل أعضاء ملتقى الحوار السياسي (75 عضوا)، على أن يشترط أن تتحصل القائمة على 17 تزكية (8 من الغرب، 6 من الشرق، و3 من الجنوب)، وأن تتحصل القائمة على 63 بالمائة من أصوات أعضاء الملتقى السياسي في الجولة الأولى.

وفي صورة لم تحصل أي من القوائم على هذه النسبة في الجولة الأولى، تعقد جولة الثانية بعد يومين، ويتم الإختيار بين القائمتين اللتان حصلتا على أعلى نسبة، على ان يتم اختيار القائمة التي تفوز بـنسبة 50% + 1.

وكان أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي (75 عضوا)، بدأوا الاثنين، التصويت على الآلية التي حصلت على توافق وإجماع اللجنة الاستشارية، في اجتماعها الأخير بمدينة جنيف السويسرية، نهاية الأسبوع الماضي، عبر الهاتف وبطريقة سريّة، على أن تعلن البعثة الأممية النتائج اليوم الثلاثاء.