.
.
.
.

من بوزنيقة.. اتفاق ليبي مبدئي على توزيع 7 مناصب سيادية

نشر في: آخر تحديث:

يوقع أطراف الحوار الليبي المجتمعون في المغرب مساء اليوم السبت اتفاقا مبدئيا على توزيع المناصب السيادية في البلاد، بعد جولات متعددة من المحادثات.

فقد أفاد مراسل العربية أن الوفدين اللذين يمثلان مجلس النواب الليبي، ومجلس الدولة الأعلى سيوقعان مساء محضر اتفاق على تقاسم المناصب القيادية في 7 مؤسسات سيادية برعاية وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة الذي تستضيف بلاده مفاوضات لإنهاء الانقسام المؤسسي وتوحيد الهيئات القومية الليبية.

التوزيع المناطقي وآلية الترشح

وعلمت العربية من مفاوضين ليبيين مشاركين في المفاوضات الجارية في بوزنيقة، قرب العاصمة المغربية الرباط أن تفاهمات مبدئية تم التوصل إليها بخصوص التوزيع المناطقي وآلية الترشح لهذا المناصب، تضاف إلى تفاهمات سابقة على المعايير.

كما قال عضوان في وفدي البرلمان والدولة الأعلى للعربية إن آلية التعيين في الوظائف القيادية للمؤسسات السيادية تتضمن تشكيل لجنة مصغرة من مجموعة ١٣+١٣ تضم ستة أعضاء، وممثلين عن كل من أقاليم ليبيا الثلاثة برقة وطرابلس الغرب وفزان، وستسند إلى هذه اللجنة مهمة إعلان بدء الترشح لتولي هذه المناصب والمهلة الزمنية وفرز الملفات، فضلا عن اختيار شخصيات من بين المرشحين، وإحالتها للمجلسين وفق الضوابط والمعايير التي تم الاتفاق عليها.

تأجيل طرح الأسماء

إلى ذلك، قرر الوفدان حسب مصادر قريبة من المفاوضات تأجيل طرح الأسماء، حتى يتم الانتهاء من تشكيل مجلس رئاسي جديد وحكومة وحدة وطنية، لكي لا يؤثر الخلاف بشأن الأسماء على جهود مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة ستيفاني ويليامز، التي دعت لاجتماع حاسم في جنيف مطلع الشهر القادم، ومن المرتقب أن يتم فيه الإعلان عن توحيد السلطة التنفيذية ودمج الحكومتين المتنافستين في سلطة واحدة.

و طبقا لتفاهمات بوزنيقة سيتم اختيار مرشح لمنصب محافظ مصرف ليبيا المركزي من إقليم برقة وكذلك رئاسة هيئة الرقابة الإدارية على أن يمنح منصب ديوان المحاسبة ومكتب النائب العام الليبي لمرشحين من إقليم طرابلس، فيما يخصص منصب رئيس المحكمة الليبية العليا ومكافحة الفساد لمرشحين من إقليم فزان.

في حين لا تزال النقاشات مستمرة حول رئيس وأعضاء مفوضية الانتخابات، بحسب ما أوضح أحد المشاركين في المفاوضات.

واحدة من أهم التحديات

يذكر أن تلك المحادثات كانت انطلقت أمس الجمعة، في جولة جديدة للتفاوض حول طريقة وآليات توزيع وتولي المناصب القيادية للوظائف السيادية في الدولة وطرح الأسماء التي ستتولاها، وهي واحدة من أهم التحديات التي تواجه عملية التسوية الشاملة في ليبيا التي تقودها الأمم المتحدة، وسط آمال في تجاوزها وتوحيد مؤسسات البلاد القيادية، خاصة بعد انفراج عقدة تشكيل السلطة التنفيذية.

وكانت الجولة الأولى من الحوار التي عقدت في شهر أكتوبر من العام الماضي، انتهت بالإعلان عن تفاهمات أولية حول توزيع المناصب السيادية على الأقاليم الثلاثة في ليبيا (طرابلس – فزّان - برقة)، وحول المعايير والآليات التي يتعين اعتمادها لاختيار الشخصيات التي ستتولى تلك المناصب.