.
.
.
.
خاص

احتجاجات تونسية مستمرة..عائلة شاب قضى بقنبلة غاز تروي

عائلة تونسية خسرت ابنها الوحيد في الاحتجاجات الأخيرة.. "لن نتخلى عن الحقيقة"

نشر في: آخر تحديث:

تجددت الاحتجاجات والمواجهات بين الشرطة ومتظاهرين في مدينة سبيطلة الواقعة في محافظة القصرين وسط تونس ليل الثلاثاء الأربعاء، عقب وفاة شاب في العقد الثاني من عمره متأثرا بإصابة بليغة في رأسه، بينما اتهمت عائلته قوات الشرطة بقتله.

واندلعت الاشتباكات في الحي الشعبي الذي كان القتيل هيكل الراشدي، يسكن فيه، لليوم الثالث على التوالي، للتنديد بطريقة وفاة هذا الشاب، على الرغم من تأكيد وزارة الداخلية أنها فتحت تحقيقا لتحديد ملابسات وفاته، وهو ما دفع وحدات الجيش إلى الانتشار لحماية مقرات المؤسسات الحكومية.

وفي التفاصيل، قالت شقيقة الشاب، فردوس الراشدي في مقابلة مع العربية.نت إن شقيقها توفي بعد إصابته بقنبلة مسيلة للدموع على مستوى رأسه، موضحة أنه صادف تواجده خارج البيت لحظة اندلاع احتجاجات ليلية الأسبوع الماضي في مدينة سبيطلة، حيث كان في طريقه من منزلهم إلى بيت جدته التي توفيت حديثا بمرض كورونا والتي لا يبعد منزلها عن مقر سكن العائلة أكثر من 200 متر.

" لم يشارك في الاحتجاجات"

كما أضافت أن شقيقها عندما اقترب من منزل الجدّة، تفاجأ بضربة عبوة غاز على رأسه، فسقط إثرها على الأرض قبل أن يفقد وعيه في طريقه إلى مستشفى فرحات حشاد بمحافظة سوسة، مؤكدة أن أخاها لم يشارك في الاحتجاجات أو عمليات التخريب لأن وضع عائلتهم المادي ميسور.

وتابعت مؤكدة أن هيكل توفي قبل أيام من إعلام عائلته، لكن الأطباء أخفوا الأمر لتهدئة الأوضاع، وبانتظار وصول تعزيزات أمنية إلى مدينة سبيطلة والاستعداد لمواجهة الاحتجاجات التي خرجت بعد إعلان وفاته، مضيفة أنه تم منع العائلة كذلك من الاطلاع على تقرير الطب الشرعي الذي حدّد أسباب الوفاة، وهو ما يعني حسب رأيها وجود نيّة لتزييفه وتدليسه لصالح تبرئة الشرطة.

"الابن الوحيد المدلل"

إلى ذلك، أعربت فردوس عن شعورها بالألم لفقدان شقيقها الوحيد "الابن الوحيد والمدلل للعائلة، كان يستعد لاجتياز امتحان الباكالوريا، لديه طموحات وأحلام كثيرة قتلت معه، كان محبوبا من الجميع، الكلّ هنا يشعر بالتعرض للظلم بعد وفاته بتلك الطريقة".

وتابعت قائلة إن كل العائلة تطالب بالكشف عن ملابسات وفاة ابن الـ 21 عاما ومحاسبة كل المسؤولين عن قتله بطريقة عشوائية، لأنها لا تثق في التحقيق الذي فتحته السلطات، مضيفة أن الاحتجاجات التي خرجت بسبب وفاة شقيقها والتي واجهتها الشرطة بالقوة جاءت بسبب انعدام العدالة، فضلا عن الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تعيش فيها المدينة، مشدّدة على أن العائلة مستعدّة للتضحية بأيّ شيء من أجل الكشف عن الحقيقة.

كما دعت السلطات إلى وضع حدّ لانتهاكات الشرطة.