.
.
.
.

شبهات فساد وأداء يمين.. وزراء المشيشي أمام سعيّد

ماذا سيحدث في قصر قرطاج؟

نشر في: آخر تحديث:

بعد أيام من الاحتجاجات الحاشدة التي وصلت مبنى البرلمان وطوقته، تتجه الأنظار في تونس إلى قصر قرطاج، لمعرفة كيف سيتعامل الرئيس قيس سعيد مع "الحكومة الثانية" لهشام المشيشي الذي أجرى يوم 16 يناير الجاري تعديلا شمل 11 وزيرا، حظي جميعهم بثقة البرلمان، الثلاثاء.

وكان سعيد قد أكد خلال اجتماع مجلس الأمن القومي، الاثنين، رفضه وجود وزراء في التشكيلة الحكومية المعدلة، وذلك على خلفية ما "تعلق بهم من شبهات تضارب المصالح".

رفض أداء اليمين

الرئيس التونسي لم يكتف برفض هؤلاء الوزراء بل ذهب الى أبعد من ذلك، حين شدد على "عدم قبول أدائهم اليمين الدستورية أمامه قبل تسلم مهامهم"، الأمر الذي أثار جدلا واسعا حول صلاحيات سعيد الدستورية من جهة، وحول ما إذا كان تأدية اليمين أمرا شكليا أم جوهريا.

في هذا الإطار، أكد أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ، أن أداء الوزراء لليمين أمام رئيس الجمهورية "ليس إجراء شكليا بل هو إجراء جوهري"، ملاحظا "أنه بإمكان سعيد أن يجتهد وأن يصرح بأنه غير ملزم بتسمية بعض الوزراء الجدد وقبول أداء اليمين منهم".

3 مراحل لممارسة المهام

وأضاف محفوظ في تصريحات الثلاثاء، أن تقلّد منصب وزاري يمر بالضرورة عبر ثلاث مراحل، وهي نيل الثقة في مجلس نواب الشعب ثمّ التّسمية من قبل رئيس الجمهورية وأخيراً أداء اليمين أمامه، مؤكدا "أنه إذا لم تتم هذه المراحل فإنه لا يمكن للشـخصية المقترحة أن تمارس مهامها الوزارية"وفق تعبيره.

لكن أستاذ القانون الدستوري والإداري كمال بن مسعود، اعتبر "أن رفض سعيد قبول وزراء لأداء اليمين يمثل خرقا للدستور"،مؤكدا "أنه لو كانت المحكمة الدستورية موجودة لاعتبرته من قبيل الخرق الجسيم لأحكام الدستور الذي يفضي إلى إجراءات عزله".

نص القسم

ويعد موقف سعيد سابقة منذ العمل بدستور 2014، علما بأن الفصل 89 منه ينص فقط على أن "يؤدي رئيس الحكومة وأعضاؤها أمام رئيس الجمهورية اليمين التالية: "أقسم بالله العظيم أن أعمل بإخلاص لخير تونس وأن أحترم دستورها وتشريعها وأن أرعى مصالحها وأن ألتزم بالولاء لها".

يشار إلى أن رئيس الحكومة هشام المشيشي، قد تمسك بعرض قائمة الوزراء الذين اقترحهم للمصادقة البرلمانية، رغم اتهام أحزاب ومنظمات لأربعة أسماء منها بشبهات فساد أو تضارب مصالح.

وكانت رئاسة الحكومة قد أفادت أنها قد أجرت مجموعة من التحريات، عن طريق الهيئة التونسية لمكافحة الفساد، وهيئات الرقابة التابعة لمصالح رئاسة الحكومة، خاصة حول المعطيات المتعلقة بوزيري الصحة والتشغيل المقترحين في التعديل الوزاري، مؤكدة في بياناتها "أن ما يروج من اتهامات لا يرقى إلى مستوى شبهات الفساد وتضارب المصالح".