.
.
.
.

أزمة التعديل الوزاري تتفاقم.. رئيس تونس يتمسك بالرفض

سعيد رفض قبول الوزراء الجدد الذين تلاحقهم شبهات فساد

نشر في: آخر تحديث:

جدّد الرئيس التونسي قيس سعيد، الأربعاء، رفضه التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الحكومة هشام المشيشي وصادق عليه البرلمان، وعدم قبول الوزراء الجدد الذين تلاحقهم شبهات فساد وتضارب مصالح لأداء اليمين الدستورية أمامه قبل تسلم مهامه، وهو ما يعمّق الخلاف بين رأسي السلطة التنفيذية ويضع البلاد التي تعاني أسوأ أزمة سياسية واقتصادية أمام سيناريوهات مقلقة.

وأبدى سعيد خلال لقائه الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي في قصر الرئاسة بقرطاج، عدم استعداده للتراجع عن المبادئ التي انتخبه من أجلها الشعب، مؤكدا على احترامه الدستور.

وانتقد سعيد محاولة التحالف الحاكم الذي يقف خلف المشيشي وتقوده حركة النهضة، استحداث إجراءات وحلول وصفها بـ"المستحيلة" وتطبق في القانون الإداري ولا تنطبق على القانون الدستوري، من أجل تجاوز مسألة اليمين الدستورية واعتبارها إجراء شكليا، لافتا إلى أن اليمين الدستورية هي إجراء ضروري مثل حلف اليمين ونطق الشهادتين في الإسلام.

وشدد سعيد على أنه ليس المسؤول عن الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، مضيفا أنه انتخب من أجل خدمة الشعب وليس من أجل خدمة الأطراف السياسية التي تسعى للإطاحة بالدولة.

وتابع الرئيس التونسي أنه مستعد للتشاور والحوار مع الصادقين والثابتين والوطنيين الذين لا تغيّرهم التوازنات ولا التحالفات، وليس مع الأطراف التي نهبت التونسيين وتسبّبت في تفقيرهم وتجويعهم، وهو ما يعني أنه غير معني بالحوار مع التحالف الحكومي الذي تتزعمه حركة النهضة.

ويزيد تمسك الرئيس سعيد بمواقفه من الغموض الذي يحيط بمصير التعديل الحكومي الذي أجراه المشيشي، وما إذا كان الأخير سيمضي قدما ويتجاوز اعتراضات سعيّد ويتجاهل أداء اليمين الدستورية أم أن مواقف الرئيس ستعطل هذا التعديل، خاصة في ظل تباين وجهات النظر بين أساتذة القانون الدستوري، بين من يقول إن الرئيس مقيّد بالفصل 92 من الدستور وعليه أن يقبل ذلك، ومن يعتبر أن اليمين الدستورية إجراء شكلي، بحكم أن نظام الحكم في تونس هو برلماني، وآخرون يرون أن أداء اليمين أمام رئيس الجمهورية هو إجراء ضروري لمباشرة الوزراء مهامهم الحكومية.