.
.
.
.

نائب تونسي: حركة النهضة تدفع ليتجاوز المشيشي الرئيس

النائب المستقل حاتم المليكي: هذا يعني الدخول في مواجهة بين رئيس الحكومة مدعوماً بحزامه البرلماني وبين قيس سعيد والمعارضة

نشر في: آخر تحديث:

في ظل رفض الرئيس التونسي قيس سعيد تأدية الوزراء الجدد لليمين الدستورية رغم تزكيتهم من البرلمان، رجّح النائب المستقل حاتم المليكي أن يتوجه رئيس الحكومة هشام المشيشي نحو تطبيق "سياسة الأمر الواقع" وإنفاذ التحوير الوزاري.

وقال المليكي في تصريح "للعربية /الحدث"، الثلاثاء، "إن حركة النهضة تدفع لكي يتجاوز المشيشي الرئاسة ويدعو الوزراء لمباشرة مهامهم"، معتبرا "أن ذلك يعني الدخول لاحقا في مواجهة بين رئيس الحكومة مدعوما بحزامه البرلماني وبين الرئيس سعيد والمعارضة"، وفق قوله.

كما يرى مراقبون أن التوجه نحو إنفاذ التحوير الوزاري مهد له المشيشي، الاثنين، بمراسلة سعيد لتحديد موكب أداء الوزراء اليمين إلى جانب استشارة القضاء الإداري حول الإشكال المتعلق بالتعديل الحكومي.

وضع أمني واقتصادي واجتماعي حساس

هذا وكان رئيس الحكومة قد وجّه الاثنين، تذكيرا إلى قيس سعيد "يطلب فيه استعجال تحديد موعد لأداء أعضاء الحكومة الجدد المتحصلين على ثقة البرلمان اليمين"، مشددا على"دقة الوضع الأمني والصحي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد الذي لم يعد يتحمّل مزيدا من التعطيل في سير مؤسسات الدولة".

إلى ذلك، أفاد الناطق الرسمي باسم المحكمة الإدارية، عماد الغابري، أن الدوائر المختصة لهذه المحكمة، "قد تعهدت بمراسلة رسمية من رئاسة الحكومة بخصوص الإشكال المتعلق بالتحوير الوزاري الأخير".

كما أوضح الغابري في تصريح إعلامي أمس الاثنين ،"أن هذا التعهد يأتي في إطار الوظيفة الاستشارية للقضاء الإداري"، مؤكدا "أن الاستشارة تكون بإبداء الرأي دون أن يكون رأي المحكمة الإدارية ملزما"، بحسب تعبيره.

الالتجاء إلى القضاء الإداري اعتبره أستاذ القانون الدستوري عبد الرزاق مختار، بمثابة جولة أخرى من المشيشي في إطار "لي الذراع مع سعيد"، معتبراً أن رئيس الحكومة" يريد أن يستخدم رأي المحكمة الإدارية لإحراج رئيس الجمهورية"، وفق تصريح للإعلام المحلي الثلاثاء.

منح الثقة

يذكر أن البرلمان قد صادق يوم 26 يناير الماضي، في جلسة عامة، على منح الثقة بشكل منفرد لـ11 وزيرا اقترحهم رئيس الحكومة هشام المشيشي ضمن تحوير في حكومته أعلنه يوم 16 من الشهر المنقضي، ولكن الوزراء الجدد لم تتم دعوتهم إلى اليوم لأداء اليمين أمام رئيس الجمهورية.

وكان سعيد قد ذكّر خلال لقاء جمعه الأسبوع الماضي، بالأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، بموقفه الثابت المتعلق بالتحوير الوزاري والقائم على احترام الدستور ورفضه لخروقات قال إنها "حصلت بناء على نصوص هي دون الدستور مرتبة"، في إشارة إلى أن عرض التحوير على المصادقة البرلمانية كان بناء على النظام الداخلي للبرلمان لا على الدستور.

كما أعلن سعيد قبل ذلك، رفضه تأدية عدد من الوزراء اليمين الدستورية أمامه وذلك على خلفية ملاحقتهم بـ"شبهات فساد أو تضارب مصالح ".